قدرت وكالات الاستخبارات الأمريكية أن ما بين 15 و29 ألف شخص، بمن فيهم أعضاء تابعون لتنظيم داعش، يعيشون الآن طلقاء في سوريا، بعد نزوح جماعي من مخيم كان يضم عائلات التنظيم، وفق ما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على التقديرات، قولهم إن خبراء الأمن حذروا من أن زوجات مقاتلي داعش كن يُربّين فعلياً الجيل القادم من المسلحين في مخيم الهول المترامي الأطراف، مؤكدين أن الوضع الأمني في المعسكر انهار في الأسابيع الأخيرة بعد أن هزمت الحكومة السورية قوات "قسد" المدعومة أمريكيا، والتي كانت تحرس الهول لسنوات.
ضم مخيم الهول الواقع في الصحراء الشرقية السورية، في فترة ماضية أكثر من 70 ألف شخص، عقب إعلان الولايات المتحدة والأكراد الانتصار على داعش.
ويشير التقرير الصادر هذا الأسبوع عن المفتش العام لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أنه بحلول نهاية عام 2025، كان هناك أكثر من 23 ألف شخص في المخيم.
وقال دبلوماسيون غربيون، إن أكثر من 20 ألف شخص فروا من المخيم مؤخرا، وسط أعمال شغب وتزايد محاولات الهروب، بينما أكد دبلوماسي يتابع الوضع أن ما بين 300 إلى 400 عائلة فقط بقيت في المخيم بداية الأسبوع، وفق ما نقلته "وول ستريت جورنال".
وعبر مسؤولون أمريكيون، عن مخاوفهم بشأن إطلاق سراح أشخاص ربما يكونون قد تطرفوا خلال سنوات احتجازهم خلف الأسلاك الشائكة في معسكر الهول.
وبحسب الصحيفة، أثار التفكيك الفوضوي لمخيم الهول، تساؤلات جديدة من جانب المسؤولين الحكوميين الأمريكيين والمشرعين والمحللين الأمنيين حول قرار إدارة ترامب بالتخلي بسرعة عن جهود مكافحة الإرهاب في سوريا، خاصة في الوقت الذي تسحب فيه أمريكا قواتها من البلاد.
وخلص جهاز الاستخبارات التابع لوزارة الدفاع الأمريكية إلى أن الحكومة السورية قد أبدت استعدادها للعمل مع الولايات المتحدة لمحاربة التنظيمات الإرهابية، لكن جهودها ما زالت في البداية وستحتاج وقتا لتحقيق نتائج جيدة في هذا الملف الحساس.
ووفقًا لمسؤول دفاعي أمريكي وخبراء، كان المخيم يضم العديد من المدنيين العاديين الذين انتهى بهم المطاف محتجزين في خضم الفوضى التي أعقبت نهاية حكم داعش، بينما خلصت دراسة للأمم المتحدة حول المخيم، نُشرت في أكتوبر/تشرين الأول، إلى أن ما يصل إلى ربع المحتجزين فيه لا تربطهم أي صلة بتنظيم داعش.
وكان أخطر المشتبه بهم في سجن الهول محتجزين في ملحق منفصل، وقد نقل الجيش الأمريكي نحو 5700 سجين منتمين لداعش من مراكز احتجاز في سوريا إلى العراق بعد سيطرة الحكومة على شمال شرق البلاد في يناير/كانون الثاني.
من جانبه، قال رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، يوم الجمعة، إن المفوضية ساعدت في تنظيم عودة 191 عراقياً من مخيم الهول إلى العراق، في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود لنقل العائلات المتبقية من المخيم.