أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة، مؤكدًا عزمه القضاء على البحرية الإيرانية بالكامل، فيما يشير محللون إلى أن الولايات المتحدة تعتبر السفن الحربية الإيرانية تهديدًا كبيرًا لأمن الملاحة والتجارة والطاقة في منطقة الخليج، إلى جانب المخاوف المستمرة بشأن البرنامج النووي والصواريخ الإيرانية، بحسب موقع "إنديا".
ووفقًا للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، فقد دمرت القوات الأمريكية أكثر من 30 سفينة حربية إيرانية، بما في ذلك إحدى السفن بالقرب من سريلانكا في المحيط الهندي باستخدام غواصة.
وحذر المسؤولون الإيرانيون من إمكانية إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج الغاز الطبيعي العالمي.
تملك إيران قوتين بحريتين منفصلتين بعد الثورة الإيرانية، تشمل البحرية النظامية الإيرانية، والتي تشبه نظيراتها في الدول الأخرى، وتعمل في المياه العميقة باستخدام السفن الحربية والغواصات الكبيرة.
والثانية، بحرية الحرس الثوري الإيراني (IRGC) التي تركز على حرب العصابات البحرية في الخليج، ومهامها تشمل استخدام الزوارق الصغيرة السريعة والهجومية، ووضع الألغام البحرية لتعطيل حركة السفن في مضيق هرمز.
كما تمتلك إيران أيضًا غواصات متنوعة تشمل الغواصات الروسية من فئة كيلو، وغواصات محلية الصنع من فئات قادر ونهانغ، وهي مصممة للعمل بكفاءة في المياه الضحلة.
من بين السفن المميزة، كان لدى إيران حامل طائرات مسيرة أول باسم IRIS Shahid Bagheri، تم تحويله من سفينة تجارية، ويحتوي على مدرج 180 مترًا لإطلاق الطائرات المسيرة من سلسلة Shahed.
كما تشغل إيران السفينة IRIS Makran، التي تعمل كقاعدة عائمة لدعم عمليات المروحيات والمهام الخاصة. كما كانت سفينة الحرب الإيرانية IRIS Dena مجهزة بصواريخ كروز مضادة للسفن.
أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن البحرية الإيرانية كانت الهدف الأول للعمليات العسكرية الأخيرة، حيث تم إغراق أو تدمير أكثر من 30 سفينة حربية، من بينها حامل الطائرات المسيرة Shahid Bagheri، الذي تم تدميره خلال ساعات من بدء العملية.
وأضافت CENTCOM أن هدفها شمل أيضًا حامل طائرات مسيرة آخر، في إطار جهود الولايات المتحدة لتعطيل القدرات الهجومية الإيرانية في الخليج.
ويعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى تقليل قدرة إيران على تعطيل الملاحة البحرية، خصوصًا في مضيق هرمز، وحماية خطوط الإمداد النفطي والغازي العالمية.
كما تركز الولايات المتحدة على تعطيل العمليات التكتيكية لبحرية الحرس الثوري، بما في ذلك وضع الألغام البحرية، واستخدام الزوارق السريعة المسلحة، والتي تشكل تهديدًا مباشرًا للسفن التجارية والحربية على حد سواء.
ويرى خبراء عسكريون أن تدمير السفن الإيرانية لا يقتصر على تقليل قدرة إيران على الهجوم المباشر، بل يمثل أيضًا رسالة ردع قوية تهدف إلى منع أي تصعيد مستقبلي في المنطقة، مع الحفاظ على حرية الملاحة وأمن خطوط الطاقة العالمية.