البرلمان الأوروبي سيعلق تنفيذ الاتفاق التجاري بين الاتحاد وواشنطن بعد انتكاسة ترامب القضائية
كشفت دوائر دبلوماسية في تل أبيب كواليس غرف المفاوضات الأمريكية الإيرانية المغلقة، وتدافع وجهات النظر حول إبرام اتفاق نهائي أو مؤقت لتصفية النزاع، والحيلولة دون اللجوء إلى خيار عسكري للتعامل مع الأزمة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصدرين مقربين من سير المفاوضات، أن إيران تصر على تضمين الحل الدبلوماسي "منافع اقتصادية" لكل من طهران وواشنطن.
وفي السياق، عرضت وناقشت طهران مع واشنطن حزمة اقتصادية، تضمنت فرص استثمارية كبيرة في قطاع النفط الإيراني.
وأضاف المصدران أن "طهران لن تتخلى عن سيطرتها على نفطها ومواردها"
لكنهما أكدا في المقابل أن "الولايات المتحدة يُمكن أن تكون شريكًا تجاريًا لإيران، وتصبح المؤسسات الأمريكية شريكًا كمقاولين في حقول النفط والغاز لدى إيران".
واعتبرت الصحيفة العبرية عروض إيران "إغراءات" واضحة، وقالت إن "الإيرانيين طرحوا خلال المفاوضات إمكانية إبرام صفقات اقتصادية مع الولايات المتحدة، والتي بموجبها سيُمنح الأمريكيون حق الوصول إلى الموارد الطبيعية النامية في إيران، بما في ذلك النفط والغاز والمعادن النادرة.
وألمحت إلى أنه رغم ذلك، لا يتضح في الوقت الراهن ما إذا كان من الممكن استئناف المفاوضات بالفعل، إذ تشير التقارير إلى أن الطرفين وصلا إلى طريق مسدود بشأن قضايا جوهرية، من تخصيب اليورانيوم إلى قضية الصواريخ الباليستية وتخفيف العقوبات.
وصرح المسؤولان الإسرائيليان بأن "إيران والولايات المتحدة تتجهان بسرعة نحو مواجهة عسكرية".
وبحسب الصحيفة العبرية، تتضاءل آمال التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع حول برنامج طهران النووي.
وصرح مسؤولان إسرائيليان آخران بأنهما يعتقدان أن الخلافات بين واشنطن وطهران "لا يمكن تجاوزها".
إضافة إلى ذلك، ووفقًا لمصدر مشارك في محادثات جنيف، عندما سلم الوسطاء العمانيون مظروفًا من الجانب الأمريكي يتضمن مقترحات بشأن الصواريخ، رفض وزير الخارجية الإيراني عراقجي حتى فتحه.
وتعليقًا على الوضع، قال الموفد الأمريكي ستيف ويتكوف: "لن أستخدم كلمة "محبط".
وعزت "يديعوت أحرونوت" ذلك إلى أن "ويتكوف يمتلك خيارات كثيرة، لكن الرئيس ترامب يتساءل عن سبب عدم استسلام الإيرانيين رغم الضغط الهائل، ومع كل هذه القوة البحرية التي نمتلكها، لم يأتوا ويقولوا: "نحن نؤكد أننا لا نريد أسلحة، وهذا ما نحن مستعدون لفعله"؟".
إلا أن مسؤولًا أمريكيًا رأى أن المحادثات ستكون ممكنة إذا تلقت واشنطن مقترحًا مفصلًا من طهران بشأن اتفاق حول برنامجها النووي - دون أن يتطرق إلى قضية الصواريخ التي تُقلق إسرائيل - خلال الـ 48 ساعة القادمة.
وأكد أن إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت، قبل التوصل إلى اتفاق نووي نهائي، مطروحة أيضًا على طاولة المفاوضات.
وتتنافر رؤى طرفي التفاوض أيضًا عند الحديث عن نطاق وآلية رفع العقوبات عن نظام آية الله مقابل فرض قيود على برنامجه النووي.
ووفقًا لدوائر إسرائيلية، أعربت طهران عن استعدادها، كجزء من الاتفاق النووي، "للنظر بجدية" في خيارين: إزالة اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها، إلى جانب إمكانية تخفيف تركيزه، وإنشاء اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم؛ وهو احتمال طُرح في محادثات أوائل يونيو/حزيران من العام الماضي، قبل أيام من اندلاع حرب الـ12 يومًا مع إيران.