أفادت مصادر مطلعة، لشبكة (CNN) الأمريكية، بعد اجتماع الرئيس الأمريكي بفريقه للأمن القومي، الاثنين، بأن من غير المرجح أن يقبل دونالد ترامب المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب بين الجانبين.
وأوضحت المصادر أن ترامب غير منفتح على أحدث مقترحات إيران، الذي يطالب بإعادة فتح مضيق "هرمز"، وتأجيل بحث برنامجها النووي إلى مراحل دبلوماسية لاحقة.
وقال مسؤولون إن إعادة فتح المضيق دون حل المسائل المتعلقة بتخصيب اليورانيوم الإيراني أو مخزونه من اليورانيوم شبه الجاهز لصنع القنابل قد يُفقد واشنطن ورقة ضغط رئيسية في المفاوضات.
وأضافت المصادر أنه "مع ذلك، فإن السماح باستمرار إغلاق الممر المائي سيُطيل أمد ارتفاع أسعار الطاقة الذي تسبب في ارتفاع أسعار الغاز في الولايات المتحدة".
ولم تتضح بعد الخطوات التالية التي سيتخذها ترامب عقب اجتماعه بفريقه الأمني، لكن وزير خارجيته ماركو روبيو وصف المضائق بأنها "سلاح نووي اقتصادي" تستخدمه إيران ضد العالم.
يأتي ذلك في ظل كشف مفتشين دوليين أن إيران تمتلك نحو 11 طناً من اليورانيوم بمستويات تخصيب مختلفة، وهي كمية قد تكفي، بعد مزيد من التخصيب، لصناعة ما يصل إلى 100 قنبلة نووية.
وكان اتفاق سابق أبرم في 2015 مع عدة دول أخرى منها أمريكا، قد قيّد برنامج إيران النووي بشكل كبير، وهو البرنامج الذي طالما أكدت إيران أنه لأغراض سلمية ومدنية. لكن ذلك الاتفاق انهار عندما انسحب ترامب منه بشكل أحادي خلال ولايته الأولى.
وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام عندما ألغى ترامب زيارة مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى إسلام آباد، التي زارها عراقجي مرتين متتاليتين في مطلع الأسبوع.
ووصل عراقجي أيضاً إلى روسيا، بعد زيارته سلطنة عمان، والتقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتلقى كلمات دعم من حليف منذ وقت طويل، وأشاد بدعم موسكو والتنسيق الكبير بينهما، في ظل "تحولات" المنطقة.
وأوضح مسؤولون أمريكيون أنهم ما زالوا قلقين مما يعتبرونه انقسامات داخل النظام الإيراني، وهم غير متأكدين من الجهة التي تملك القرار النهائي بشأن أي اتفاق محتمل.
وأشاروا إلى أنه "مع ذلك، أبدى ترامب تشكيكاً علنياً في فكرة استئناف حملة القصف الأمريكية، التي تم تعليقها بعد تمديده وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي".
ونقلت الشبكة عن أوليفيا ويلز نائبة متحدثة البيت الأبيض قولها إن "هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، ولن تتفاوض الولايات المتحدة عبر وسائل الإعلام".
وأضافت أنه "كما قال الرئيس، فإن الولايات المتحدة هي صاحبة القرار، ولن تبرم إلا اتفاقاً يضع مصلحة الشعب الأمريكي في المقام الأول، ولن يسمح أبداً لإيران بامتلاك سلاح نووي".
من جهتها، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر أخرى مطلعة قولها إن التفاوض سيبقى مستمراً مع إيران، من المرجح تقديم ردّ واشنطن ومقترحات مضادة خلال الأيام المقبلة.
ولفتت المصادر إلى أن الرئيس ترامب أبدى أيضاً شكوكاً بشأن عدم استعداد إيران لتلبية مطلبه بإنهاء تخصيب اليورانيوم، لكنه لم يرفض مقترح إيران بشكل قاطع.