ترامب: لا أفكر في مسألة مخزون إيران من اليورانيوم وأعلم أنه مدفون عميقا

logo
العالم

توسيع بنك الأهداف.. تحول نوعي في قواعد الاشتباك بحرب إيران

هجوم إيراني على بيتاح تكفا في إسرائيلالمصدر: رويترز

تتزايد التقديرات الاستخباراتية بأن المواجهة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران بدأت تدخل مرحلة أكثر خطورة وتعقيدًا، مع توسع في بنك الأهداف لدى الطرفين. 

أخبار ذات علاقة

غارات سابقة على مدينة أصفهان الإيرانية

هزات وكرات نار ودخان.. انفجارات أصفهان تتجاوز الضربة التكتيكية

بعد أن ركزت الضربات في البداية على المنشآت النووية والعسكرية، بدأت الآن تطال منشآت الطاقة، كما حدث في أصفهان قبل أيام، وتلا ذلك رد إيراني بضرب مصفاة تكرير النفط في حيفا.

وقال خبراء إن التوسع في قائمة الأهداف لم يعد مجرد تكتيك عسكري لدى كافة الأطراف، بل يعكس تحولاً استراتيجيًا خطيرًا يُنذر باستمرار الصراع لفترة أطول وارتفاع كبير في المخاطر الإقليمية والدولية.

وأشاروا إلى أن الضربات المتبادلة لمنشآت الطاقة تأتي قبل انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (10 أيام) لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، وتُفسَّر على أنها بداية تنفيذ التهديد الأمريكي بضرب "أكبر منشأة وبنية تحتية" في إيران.

وكانت مدينة أصفهان، التي تعد من أهم المراكز الصناعية في إيران، قد تعرضت لضربات جوية استهدفت محطات توليد الكهرباء الرئيسة، مما أدى إلى انقطاع التيار عن مناطق واسعة.

وفي المقابل، تعرضت منشآت نفطية في مدينة حيفا شمال إسرائيل لضربات صاروخية، في ما يبدو أنه رد إيراني مباشر على الضربات الأمريكية الإسرائيلية المستمرة.

ويشكل ضرب منشآت النفط في حيفا واستهداف محطات الطاقة في أصفهان نقلة نوعية خطيرة، ما يجعل المنطقة على حافة فوضى اقتصادية وإنسانية واسعة النطاق.

ويرى المحلل السياسي ياسين الدويش أن الوضع دخل مرحلة حرجة في الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، بعدما قرر الطرفان توسيع بنك الأهداف ليشمل المنشآت المدنية مثل محطات الطاقة.

وأكد الدويش في حديث لـ"إرم نيوز"، أن الجانب الإسرائيلي يرى في توسيع قائمة الأهداف ضرورة استراتيجية تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على الاستمرار في الحرب.

وقال إن الضربة على حيفا تُثبت أن إيران لا تزال قادرة على إيذاء إسرائيل رغم الضربات المكثفة، أما الضربات على أصفهان فهي رسالة أمريكية إسرائيلية واضحة مفادها أن الاقتصاد الإيراني مستهدف إذا استمرت طهران في إغلاق مضيق هرمز أو مهاجمة منشآت في إسرائيل والمنطقة.

وأوضح أن إسرائيل وأمريكا تريدان أن يصل الضغط إلى نقطة تجبر النظام الإيراني على التراجع أو الانهيار، لكن هذا النهج يحمل مخاطر كبيرة، لأنه قد يدفع إيران إلى الرد بطريقة غير متكافئة تشمل المزيد من الأهداف المدنية في المنطقة.

من جانبه يؤكد المحلل السياسي نعمان أبو ردن، أن الضربات المتبادلة للمنشآت الحيوية تشير إلى أن المواجهة الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران دخلت مرحلة جديدة من التصعيد الخطير.

وقال في تصريح لـ"إرم نيوز"، إن توسيع بنك الأهداف من كلا الطرفين يرفع مستوى المخاطر الإقليمية والاقتصادية إلى مستويات غير مسبوقة.

وحذر أبو ردن من أن توسيع بنك الأهداف إلى المنشآت المدنية يُحوّل الصراع من مواجهة عسكرية إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.

وفي ضوء هذه المعطيات فإن السؤال الذي بات مطروحًا: هل ستنجح الضغوط الأمريكية-الإسرائيلية في إجبار إيران على التراجع، أم أن توسيع بنك الأهداف سيؤدي إلى تصعيد غير متكافئ يُحوّل الصراع إلى فوضى إقليمية شاملة؟ 

الإجابة قد تتضح خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC