رأت قناة عبرية أن أجهزة الأمن في واشنطن وتل أبيب أخطأت، إثر تكثيف اهتمامها بمواقع نووية في إيران على نطنز وأصفهان وفوردو.
وذكرت قناة "آي 24" أنه رغم ارتباط المنشآت الثلاث بالنشاط النووي الإيراني، إلا أن المنشأة الأولى بلفت الأنظار تقبع في أعماق "جبل بيكاكس"، أو كما تطلق عليه إسرائيل "جبل اللغم".
ووفقًا لتقديرات موقف في تل أبيب، ظل موقع "جبل بيكاكس" مجهولًا حتى اندلاع حرب الـ12 يومًا في يونيو/ حزيران الماضي، وتبيَّن بعدها مدى رهان الإيرانيين على الجبل ومنشأته في إخفاء خزائن أسرار النووي.
ويقع موقع الجبل قرب منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز، لكنه على عكس المنشآت الأخرى، محفور في عمق جبل من الجرانيت الصلب.
وتشير تقديرات إلى أن المنشأة تقع على عمق يتراوح بين 80 و100 متر داخل الصخر، وهو عمق مصمم لجعل استهدافها صعبًا للغاية حتى باستخدام القنابل الأمريكية القادرة على اختراق التحصينات.
ولسنوات، افترضت إيران عند بناء برنامجها النووي أن الولايات المتحدة أو إسرائيل قد تستخدمان ذخائر ثقيلة خارقة للتحصينات، مثل قنبلة GBU-57.
إلا أن بنية "جبل بيكاكس" قد تصبح عصيَّة على تل أبيب وواشنطن، حتى إذا استخدمتا الذخائر التي يدور الحديث عنها، وفق تقدير القناة العبرية.
وخلال العام الماضي، رصدت إسرائيل نشاطًا مكثفًا بشكل خاص في الموقع.
وأظهرت صور الأقمار الصناعية صبًا خرسانيًا جديدًا، وردمًا صخريًا فوق فتحات أنفاق داخل الجبل، وهي خطوة، وفقًا للتقديرات، تهدف إلى منع انهيار المداخل نتيجة للغارات الجوية.
ورغم المعلومات التي جرى جمعها، تشير تقديرات تل أبيب إلى أن "الغرض الدقيق من منشأة "جبل بيكاكس" لا يزال لغزًا معقدًا".
ووفقًا لـ"آي 24"، اعتقد الخبراء في البداية أن المنشأة مخصصة لتجميع أجهزة الطرد المركزي، لكن اتساع نطاق الحفريات وبنية المنشأة المعقدة يشيران إلى أنها قد تكون مشروعًا أكبر بكثير.
وأفادت دوائر أمنية في تل أبيب بأن منشأة "جبل بيكاكس"، تعد أحد أهم دوافع إطلاق عملية "زئير الأسد" الإسرائيلية، ونظيرتها الأمريكية "الغضب الملحمي" ضد إيران، لا سيما في ظل تزامن الهجوم مع تقديرات تفيد بأن "الحملة العسكرية حالت بشكل كبير دون تمكين إيران من امتلاك سلاح نووي".
وفيما تؤكد واشنطن وتل أبيب أن هدف الحملة العسكرية هو منع إيران من امتلاك برنامج نووي، والحيلولة دون تمكين حكومة طهران من تخصيب اليورانيوم، أشارتا أيضًا إلى أنه لتحقيق هذا الهدف، لا بد من تحويل "جبل بيكاكس" في نهاية المطاف، إلى هدف رئيس للحرب، بحسب ما نقلته القناة عن مصادر أمنية إسرائيلية.