logo
العالم

تقديرات عسكرية: شل "مدن الصواريخ" الإيرانية قد يستغرق 3 إلى 6 أسابيع

خلال تفقد قيادات إيرانية إحدى المدن الصاروخيةالمصدر: إرم_نيوز

كشف العميد والباحث في مركز الشرق الأوسط، العميد موسى القلاب أن "شل شبكة القواعد الصاروخية الإيرانية المدفونة تحت الأرض قد يستغرق ما بين ثلاثة وستة أسابيع من الضربات الجوية المكثفة"، في إشارة إلى تعقيد المهمة التي تواجهها الحملة العسكرية الأمريكية - الإسرائيلية ضد البرنامج الصاروخي الإيراني.

وقال القلاب في تصريحات لـ"إرم نيوز"، إن تدمير هذه المنشآت ممكن نظرياً، لكنه يتطلب شرطين أساسيين: معلومات استخباراتية دقيقة حول مواقع جميع المنشآت الصاروخية تحت الأرض، وتكثيف الضربات الجوية بشكل كبير خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً.

 

أخبار ذات علاقة

سحابة من الدخان قرب مطار أربيل الدولي

الحرس الثوري يقصف مواقع للمعارضة الإيرانية في أربيل

وأضاف الخبير العسكري، أن الأولوية العسكرية في مثل هذه العمليات لا تكون بالضرورة لتدمير الأنفاق نفسها، بل لتدمير القدرة على إطلاق الصواريخ والبنية اللوجستية والتشغيلية للمنصات والقواذف الصاروخية، وهي خطوة قد تشل الشبكة الصاروخية حتى لو بقيت بعض التحصينات تحت الأرض سليمة.


مرحلة جديدة

تشير تقارير عسكرية غربية إلى أن الضربات الحالية دخلت بالفعل مرحلة جديدة تركز على القواعد الصاروخية المدفونة داخل الجبال، بعد استهداف منصات الإطلاق والقواعد المكشوفة خلال الأيام الأولى من الحرب.

ووفق تقديرات نقلتها وكالة رويترز عن مصادر عسكرية واستخباراتية، كانت إيران تمتلك قبل الحرب مخزوناً يتراوح بين 2500 و6000 صاروخ باليستي، ما يجعل ترسانتها الأكبر في الشرق الأوسط.

 

أخبار ذات علاقة

حرب الدعاية الرقمية

نيران ترامب وانتقام طهران.. كيف تُدار "حرب الفيديوهات" بين واشنطن وإيران؟

ويُعتقد أن جزءاً مهماً من هذه الصواريخ مخزن داخل شبكة من القواعد تحت الأرض يطلق عليها الحرس الثوري اسم "مدن الصواريخ"، وهي منشآت موزعة في مناطق مختلفة من البلاد، خصوصاً في السلاسل الجبلية غرب إيران وعلى امتداد السواحل الجنوبية.

 شبكة أنفاق عسكرية

تكشف الصور التي نشرها الإعلام الإيراني خلال السنوات الماضية أن هذه القواعد عبارة عن شبكات واسعة من الأنفاق داخل الجبال تتسع لشاحنات إطلاق الصواريخ، وتضم منصات إطلاق متحركة ومخازن للصواريخ ومراكز قيادة وتجهيز.

وتصنف الدراسات العسكرية هذه المنشآت ضمن فئة "الأهداف الصلبة والعميقة الدفن"، وهي منشآت تبنى داخل الجبال أو في أعماق الأرض لحماية الأسلحة الاستراتيجية ومراكز القيادة من القصف الجوي.

ووفق دراسة صادرة عن الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم، فإن هذا النوع من المنشآت يُصمم خصيصاً لضمان استمرار العمليات العسكرية حتى بعد الضربة الأولى، إذ توفر طبقات الصخور والتحصينات الطبيعية حماية كبيرة من الضربات الجوية التقليدية.

الحرب على مداخل الأنفاق

في ظل هذه التحصينات، تشير دراسات صادرة عن خدمة الأبحاث في الكونغرس الأمريكي (CRS) إلى أن تدمير هذه المنشآت بالكامل ليس دائماً الهدف العسكري الأول.

 

أخبار ذات علاقة

جبل بيكاكس بمحيط موقع نطنز النووي الإيراني

تأهبًا لاستهدافه.. قناة عبرية ترسم ملامح "جبل بيكاكس" الغامض في إيران

ففي كثير من الحالات تعتمد الاستراتيجية العسكرية على تعطيل قدرة القاعدة على العمل عبر استهداف مداخل الأنفاق وأنظمة الطاقة والاتصالات والبنية التحتية المرتبطة بإطلاق الصواريخ.

وتشير تقارير إعلامية غربية إلى أن الضربات الأخيرة ركزت بالفعل على مداخل الأنفاق ومنصات الإطلاق والبنية التشغيلية للقواعد الصاروخية، في محاولة لتقليص قدرة إيران على إطلاق الصواريخ تدريجياً.

 القنابل الخارقة للتحصينات

مع ذلك، قد تتطلب بعض الأهداف استخدام أسلحة مصممة لاختراق التحصينات العميقة.
ومن أبرز هذه الأسلحة القنبلة الأمريكية الخارقة للتحصينات GBU-57 المعروفة باسم Massive Ordnance Penetrator، والتي صُممت خصيصاً لضرب المنشآت المدفونة داخل الجبال.

 

أخبار ذات علاقة

صواريخ إيرانية أطلقها الحرس الثوري

رصد صواريخ إيرانية تستهدف وسط إسرائيل و"حزب الله" يقصف شمالها

ووفق تحليل نشرته مجلة Scientific American استناداً إلى بيانات القوات الجوية الأمريكية، يمكن لهذه القنبلة اختراق نحو 60 متراً من المواد الصلبة قبل الانفجار، وهو ما يجعلها أحد أهم الأسلحة المستخدمة ضد المنشآت المحصنة.

حرب طويلة تحت الأرض

ومع ذلك، يرى خبراء عسكريون، من بينهم العميد القلاب، أن مواجهة شبكة القواعد الصاروخية الإيرانية قد تتحول إلى حرب طويلة ضد بنية عسكرية معقدة تحت الأرض.

فبين تحصينات الجبال، والأنفاق الواسعة، والأسلحة الخارقة للتحصينات، والاستهداف الدقيق لمداخل الأنفاق والبنية اللوجستية المرتبطة بها، تبدو المعركة الحالية أقرب إلى تفكيك تدريجي لإمبراطورية صاروخية تحت الأرض، لا إلى تدميرها بضربة واحدة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC