logo
العالم

للمطالبة بانتخابات مبكرة.. المعارضة التركية تلوح باحتجاجات جديدة

مظاهرات في مدينة أسطنبول التركيةالمصدر: منصة إكس

ينظم حزب الشعب الجمهوري، يوم غدٍ الأربعاء، تجمعًا حاشدًا لأنصاره، في مدينة إسطنبول، للمطالبة بتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة، والإفراج عن مرشحه لرئاسة تركيا، أكرم إمام أوغلو.

وسيشكل التجمع، أول احتجاج ميداني مناهض للحكومة في العام الجديد، ويعكس تمسك أكبر أحزاب المعارضة التركية باللجوء للشارع، في مساعيه للوصول للسلطة بعد نحو 23 عامًا من هيمنة حزب العدالة والتنمية على قيادة البلاد.

وسيقام التجمع في منطقة "بيكوز" على الضفة الآسيوية لمضيق البوسفور، ومن المتوقع أن يحضره زعيم الحزب، أوزغور أوزيل، الذي عُرف بانتقاداته الحادة للحزب الحاكم وسياسة الرئيس رجب طيب أردوغان.

ويعكس اختيار إسطنبول لإقامة أول تجمع لأنصار المعارضة في العام الجديد، مكانة المدينة التي يعول عليها الحزب بعدما حقق شعبية لافتة فيها خلال السنوات الماضية، عندما فاز مرشحه لرئاسة بلديتها، أكرم إمام أوغلو، بدورتين انتخابيتين متتاليتين عامي 2019 و2024.

ويبلغ عدد سكان إسطنبول 16 مليون نسمة، وتشكل المدينة حجر الأساس في أي ترجيح انتخابي وسياسي؛ بسبب مكانتها التاريخية والديمغرافية، بجانب كونها مركز الاقتصاد الصناعي والتجاري والسياحي الرئيس للبلاد.

وكشف زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، في توقعاته وأمنياته للعام الجديد، أن أمنيته هي تنظيم انتخابات مبكرة في غضون أشهر قليلة بدلًا من موعدها المقرر عام 2028، بهدف الاستفادة من شعبية حزبه الذي يتقدم على الحزب الحاكم حاليًا على حد قوله.

وأوضح أوزيل في مقابلة مع صحيفة "سوزجو" المقربة من المعارضة، أن إحدى الخطط الرئيسة لحزب الشعب الجمهوري، لإجراء انتخابات مبكرة، هي مواصلة "النضال والضغط، لضمان توحّد المواطنين وتحقيق هذا المطلب. وقد ارتفع تأييد المواطنين لهذه القضية من 20% إلى 55%، وعندما تصل هذه النسبة إلى 70%، لن تتمكن الحكومة من المقاومة".

وأوضح أوزيل: "نحن متفائلون وننتظر صناديق الاقتراع في عام 2026، حيث سيطالب 70-75% من الشعب بانتخابات مبكرة، وسيذكر ثلاثة من كل أربعة أشخاص في الشارع الانتخابات المبكرة".

دعم الشارع

تلقى تجمعات الحزب التي ينظمها بشكل أسبوعي منذ العام الماضي، في جميع أنحاء تركيا، إقبالًا كبيرًا من أنصار الحزب حتى مع حلول فصل الشتاء والطقس شديد البرودة في ساعات المساء التي تقام فيها التجمعات.

لكن تلك التجمعات لا تزال مقتصرة على حزب الشعب الجمهوري دون أن تشارك فيها أو تنظم تجمعات مماثلة أحزاب معارضة أخرى تريد تنظيم انتخابات مبكرة، وبينها حزب "الديمقراطية والمساواة للشعوب"، ثالث أحزاب البرلمان من حيث عدد النواب بعد الحزب الحاكم وحزب الشعب الجمهوري.

كما تتمسك الحكومة ورئيسها أردوغان، بتنظيم الانتخابات في موعدها المقرر عام 2028، لكن ذلك الموقف سيمنع الرئيس من الترشح لولاية ثالثة وفق الدستور، بينما يتاح له الترشح فيما لو أجريت الانتخابات قبل نهاية ولايته الحالية.

ولدى حزب الشعب الجمهوري خيارات أخرى للدعوى إلى انتخابات مبكرة، وبينها استقالات جماعية لعدد من نوابه في البرلمان، ما يتيح قانونيًا إمكانية تنظيم انتخابات لملء الشواغر، لكنها ستكون برلمانية جزئية فقط وتتطلب أغلبية نيابية يفتقد لها الحزب.

وحمل آخر تجمع نظمه حزب الشعب الجمهوري، يوم 24 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، الرقم 77 منذ لجوء المعارضة للشارع عقب اعتقال رئيس بلدية إسطنبول ومرشح الحزب للرئاسة، أكرم إمام أوغلو، في مارس/ آذار الماضي، بتهم فساد متشعبة.

أخبار ذات علاقة

التركي أكرم إمام أوغلو

جلسة محاكمة مفصلية تحدد مصير ترشح أكرم أوغلو لرئاسة تركيا

ووصف أوزيل في ذلك التجمع سنة 2026 بأنها عام الانتخابات، وأن صناديق الاقتراع لا غنى عنها بالنسبة للحزب الذي تتسم تجمعات أنصاره الأسبوعية، بالهدوء والانضباط، وقلما تشهد أي حوادث تذكر مع رجال الأمن، مقارنة بالاحتجاجات الكبيرة التي نظمها أنصار الحزب طوال أسبوع تقريبًا، عقب اعتقال إمام أوغلو، وشهدت يومها مناوشات بين رجال الأمن والمحتجين وانتهت باعتقالات كبيرة بينهم.

ويرفض الحزب الحاكم حتى الآن إجراء انتخابات مبكرة، ويقول إنه لا يتدخل في عمل القضاء، ولا يستطيع التأثير على مسار محاكمة إمام أوغلو ونحو 400 شخص آخر يحاكمون في قضايا فساد بمليارات الدولارات، وتتعلق كثير منها بمناقصات بلدية منحت لشركات خاصة بشكل غير قانوني.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC