شددت القوات الأمريكية الخناق على إيران وزادت الضغوطات على اقتصادها، بعد فرض حصار بحري يحظر حركة السفن عبر الموانئ الإيرانية، على إثر اعتداءات طهران ضد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وعبّرت إدارة دونالد ترامب، الأربعاء، عن تفاؤلها إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذرة في الوقت نفسه من تصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران إذا استمرت في التحدي.
وقال ترامب إنه يعتقد أن الحرب التي شنها مع إسرائيل، أواخر فبراير/ شباط، قد شارفت على الانتهاء، رغم دخول الحصار البحري الذي أعلنه حيز التنفيذ وبقاء حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية.
يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان فاطمة مهاجراني المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية أن إيران خسرت جراء الحرب الأخيرة نحو 270 مليار دولار، في تقديرات أولية غير نهائية، كما قالت.
وأشارت المتحدثة إلى أن ملف "التعويضات عن الحرب" هو من أبرز القضايا التي نوقشت في محادثات باكستان، وأنها "من بين القضايا التي يتابعها فريق إيران التفاوضي".
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها عطلت تماماً التجارة الاقتصادية الداخلة والخارجة من إيران، عن طريق البحر، مؤكدة بقاء البحارة ومشاة البحرية والطيارين في مواقعهم على أتم الاستعداد للتحرك ضد أي سفن تحاول خرق الحصار.
ويقوم الآلاف من أفراد الخدمة الأمريكية، بما في ذلك 5000 بحار ومشاة البحرية من حاملة الطائرات الضاربة "أبراهام لنكولن"، بتنفيذ مهمة حصار السفن التي تدخل وتغادر الموانئ الإيرانية، بحسب إفادة القيادة المركزية.
وتنفذ السفن البحرية الأمريكية دوريات في الخليج، بينما تواصل القيادة المركزية فرض ومراقبة الحصار البحري على السفن، التي تدخل وتغادر الموانئ الإيرانية، مشددة على أن قواتها "حاضرة ويقظة ومستعدة لضمان الامتثال".
وذكرت "سنتكوم" أنه خلال أول 48 ساعة من الحصار الأمريكي على حركة السفن من وإلى إيران، لم تتمكن أي سفينة من تجاوز القوات الأمريكية، مع امتثال 9 سفن لتوجيهاتها بالاستدارة والعودة نحو ميناء إيراني أو منطقة ساحلية أخرى.
وأوضحت أن مشاة البحرية يجرون تدريبات تكتيكية عن قرب على متن السفينة الحربية "يو إس إس تريبولي" أثناء إبحار السفينة الهجومية البرمائية في بحر العرب، لصقل مهاراتهم على تنفيذ مهام طارئة مثل عمليات الاعتراض البحري.
وتنفذ السفينة العسكرية الامريكية "طرابلس" حالياً مهمة حصار السفن الداخلة والخارجة من الموانئ الإيرانية، فيما أكدت "سينتكوم" أن الحصار البحري يتم بشكل محايد على سفن جميع الدول.