حذرت منظمة غير حكومية من التداعيات الكارثية لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف ضخ المساعدات الإنسانية عبر العالم.
وفي 20 يناير/كانون الثاني 2025، علّق ترامب تمويل الولايات المتحدة للمساعدات الدولية. ورغم التداعيات الخطيرة لهذا القرار، خفّضت دول أخرى ميزانياتها في ظلّ تركيز عالمي متزايد على الدفاع، وفق ما نقل تقرير لموقع "موند أفريك".
وحذّرت منظمة "التضامن الدولي" غير الحكومية من الحاجة المُلِحّة إلى "تمويل عادل لهذا القطاع" يُراعي "الاحتياجات الفعلية للسكان الذين يواجهون الأزمات".
وفي بيان صحفي، استذكرت المنظمة القرارات التي اتخذها الرئيس الأمريكي فور توليه منصبه، وما ترتب عليها من عواقب وخيمة: تعليق تمويل المساعدات الخارجية الأمريكية، بما فيها المساعدات الإنسانية، ثمّ، بعد أيام قليلة، إغلاق وكالة التنمية الأمريكية (USAID)، بقرار من إيلون ماسك، الذي كان آنذاك رئيسًا لإدارة كفاءة الحكومة، إلغاء مفاجئ لتمويل مُخطط له بقيمة 75.9 مليار دولار.
وتُشير تقديرات منظمة "التضامن الدولي" إلى أن "انخفاض المساعدات الإنسانية الأمريكية على مستوى العالم قد يتسبب في وفاة أكثر من 22 مليون شخص بحلول عام 2030".
ويرى المدير التنفيذي للمنظمة، كيفن غولدبيرغ، أن هذا "انحراف، وفشل أخلاقي فادح، وخطأ استراتيجي جسيم"، مشيرا إلى أن "تكلفة منع الأزمات والصراعات أقل بكثير من تكلفة التقاعس عن العمل".
وتابع التقرير أنه "بعيدًا عن القرار الأمريكي، فإن الإطار المالي العالمي للمساعدات الإنمائية الرسمية ينهار، ففي فرنسا، يجري تخريب حقيقي للميزانية: فمع تخفيضات تراكمية تجاوزت 49% خلال عامين، كانت ميزانية الدولة هي الأكثر تضررًا. كما أن غالبية المانحين التقليديين - ألمانيا والمملكة المتحدة وهولندا - يُقلّصون بشكل حاد إنفاقهم لصالح الإنفاق الدفاعي، وتشير التوقعات إلى انهيار المساعدات الإنمائية الرسمية العالمية بنسبة تقارب 26%، ولا شك أن هذه مجرد البداية".
وبعد مرور عام على توقف المساعدات الأمريكية، لا تزال مسألة تمويل التضامن الدولي عالقة دون حل. وفي الوقت نفسه، تشير منظمة العمل الإنساني إلى أن ما لا يقل عن 239 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية في عام 2026.