logo
العالم

ترامب يفقد السيطرة على قاعدته.. حرب إيران تشق صفوف "ماغا"

ترامب يرقص بعد إلقاء كلمته في مؤتمر "CPAC" فبراير 2025المصدر: AFP

يعقد المحافظون أحد أكبر تجمعاتهم السنوية في لحظة سياسية حرجة بالنسبة للرئيس دونالد ترامب، مع انقسام واضح داخل اليمين حول الحرب التي أطلقها في إيران.

ورغم أن ترامب يحظى بدعم واسع بين المحافظين، إلا أن الحرب في إيران تمثل أكثر من مجرد تفصيل بالنسبة للناشطين الذين انجذبوا إلى حملته الانتخابية تحت شعار "أمريكا أولاً"، والذي يرفض التدخل في النزاعات الخارجية. 

أخبار ذات علاقة

سائق يمر أمام نماذج وهمية لصواريخ في طهران

مجتبى وذو القدر ورضائي.. ملامح دولة عسكرية تتشكل في إيران

انفجار مرتقب

بحسب تقرير نشرته وكالة "أسوشيتد برس"، من المتوقع أن تكون هذه المناقشة حاضرة تحت السطح، وربما تنفجر علناً، خلال اجتماع آلاف الناشطين والمؤثرين وأعضاء الكونغرس الجمهوريين في مؤتمر العمل السياسي المحافظ "سيباك" الذي يبدأ الأربعاء خارج مدينة دالاس.

التجمع هذا يأتي وسط تناقض صارخ مع اللقاء الاحتفالي الذي عقد قبل عام واحد فقط، حين عاد ترامب إلى البيت الأبيض وتعهد بـ"صياغة أغلبية سياسية جديدة ودائمة"، بينما لوح إيلون ماسك بمنشار كهربائي رمزاً لقطع الإدارة للقوى العاملة الحكومية والروتين البيروقراطي.

هذا العام، لم يُعلن رسمياً عن مشاركة ترامب ولا نائبه جي دي فانس في إلقاء كلمات أمام المؤتمر، بحسب وسائل إعلام أمريكية.

لكن من بين المتحدثين المقررين أسماء بارزة في حركة "ماغا" أعربت عن آراء متضاربة تماماً حول الحرب على إيران.

وقال جون غيزي، المخضرم في مؤتمرات سيباك والكاتب في موقع "نيوزماكس" المحافظ: "هذا الموضوع سيكون بطبيعة الحال محوراً ساخناً"، مشيراً إلى احتمال تورط أمريكي أكبر قد يطول أمده.

"مستنقع صعب"

من بين المتحدثين البارزين في المؤتمر الذي يستمر أربعة أيام، الحليف القديم لترامب ستيف بانون. وقد قال بانون في بودكاسته "وور روم" هذا الشهر إن الحرب إذا تحولت إلى "مستنقع صعب"، فقد تكلف الحزب الجمهوري أصوات المحافظين قبل انتخابات منتصف الولاية، مضيفا: "سننزف الدعم".

أما السناتور عن تكساس تيد كروز، الذي يؤيد الحرب، فهو أيضاً مدرج على جدول الأعمال في منتجع ومركز غايلورد تكسان للمؤتمرات.

وقال كروز في مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز" الأسبوع الماضي: "أعتقد أن الرئيس ترامب كان على حق تماماً عندما تصرف لحماية الأمريكيين".

وتُعد مشاركة النائب السابق عن فلوريدا مات غايتز تذكيراً آخر بالخلاف بين بعض المحافظين حول التحالف العسكري الأمريكي مع إسرائيل ضد إيران.

أخبار ذات علاقة

محمد رضا شيباني

تعليمات لحزب الله.. "مفاجآت" في قرار طرد سفير إيران من لبنان

انقلاب ناعم على ترامب

فقد أكد غايتز، الذي يقدم برنامجاً على شبكة "وان أمريكا نيوز" المحافظة، أن الولايات المتحدة أصبحت "متصالحة أكثر من اللازم" مع إسرائيل، في وقت يتحدى فيه شخصيات محافظة بارزة مثل تاكر كارلسون الروابط التقليدية الطويلة الأمد بين المحافظين وإسرائيل، مما أثار انتقادات من مجموعات جمهورية، بما في ذلك الجمهوريين المؤيدين لإسرائيل، اتهموها بمعاداة السامية.

ومن المتحدثين الآخرين المقررين مسؤول الحدود السابق في إدارة ترامب توم هومن، والرئيس السابق للجنة الوطنية الجمهورية مايكل واتلي، الذي يترشح لمجلس الشيوخ عن ولاية نورث كارولاينا.

تراجع شعبية ترامب

بعد عام واحد فقط من ترؤس ترامب للمؤتمر في جو احتفالي عقب عودته إلى السلطة، يجد نفسه اليوم في وضع مختلف تماماً.

ففي ظل الحرب المستمرة، واستمرار القلق بشأن الوظائف وتكاليف المعيشة، تراجعت شعبيته. أما سياسته الداخلية الرئيسية، الرامية إلى تشديد قواعد التصويت قبل انتخابات نوفمبر المقبلة، فقد توقفت في الكونغرس الذي يسيطر عليه حزبه، بينما أصبحت الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب مهددة، وأصبحت السيطرة على مجلس الشيوخ أقل يقيناً مما كانت عليه قبل عام.

ورغم هذه الخطوط الفاصلة، يحظى ترامب بتأييد مستمر من الجناح اليميني في حزبه. فقد أظهر استطلاع لـ"أسوشيتد برس-نورك" في فبراير أن 86% من المحافظين يوافقون على أداء الرئيس.

وبينما يظل أنصار ترامب مخلصين له، ترى بعض الأصوات داخل أكثر الدوائر محافظة أن الانقسام حول إيران قد ينذر بمشاكل للجمهوريين في نوفمبر.

وقال النائب عن تكساس ستيف توث، الذي يخطط لحضور المؤتمر، إن دعم ترامب لا يزال قوياً بين المحافظين، لكنه أشار إلى أن رسائل الحزب الجمهوري حول الحرب يمكن أن تكون أفضل.

وأضاف توث، الذي هزم النائب الجمهوري السابق دان كرنشو في الانتخابات التمهيدية بتكساس يوم 3 مارس: "بالنسبة لمعظم أنصار ماغا، لا أسمع إحباطاً من الرئيس. لكنني لا أعتقد أننا نقوم بعمل جيد في إيصال التداعيات الكاملة".

أخبار ذات علاقة

الدبلوماسي الأمريكي السابق آلان إييري

دبلوماسي أمريكي سابق لـ"إرم نيوز": لا مفاوضات جادة مع إيران حالياً

مشكلة معلقة

ويذكّر تقرير الوكالة الأمريكية بتباين آخر صارخ مع العام الماضي ألا وهو الانتخابات التمهيدية غير المحسومة لمجلس الشيوخ في تكساس، والتي تمثل صداعاً سياسياً خاصاً لترامب.

فالمدعي العام لولاية تكساس كين باكستون، الذي يتحدى السناتور الجمهوري جون كورنين الذي يشغل المنصب منذ أربع دورات، لن يحضر المؤتمر فحسب، بل حصل على أحد الأدوار الرئيسية فيه: إلقاء كلمة في عشاء رونالد ريغان يوم الجمعة مساءً. أما كورنين فلا يحضر المؤتمر في تكساس.

وقبل ثلاثة أسابيع، قال ترامب إنه سيعلن قريباً تأييده لأحدهما، بعد أن حل باكستون في المركز الثاني بفارق ضيق خلف كورنين في الانتخابات التمهيدية يوم 3 مارس، دون أن يحصل أي منهما على الأغلبية المطلوبة لتجنب جولة الإعادة في 26 مايو.

ودعا ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الخاسر في التأييد إلى الانسحاب، مؤكداً أن هذه المعركة المريرة "لا يمكن، لمصلحة الحزب وبلدنا نفسه، أن تستمر أكثر من ذلك".

إلا أن الموعد النهائي لسحب الأسماء من بطاقة الاقتراع في جولة الإعادة قد انقضى الأسبوع الماضي، في الوقت الذي بدأ فيه باكستون وكورنين حملة إعلانات هجومية متبادلة تشتد يوماً بعد يوم.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC