logo
العالم

أمريكا تواجه "كتيب الاستبداد".. 2026 عام الفصل في معركة الحقوق المدنية

الرئيس الأمريكي دونالد ترامبالمصدر: أ ف ب

بعد مرور عام كامل على تولي الرئيس دونالد ترامب ولايته الثانية، يرى قادة بارزون في مجال الحقوق المدنية أن الولايات المتحدة دخلت مرحلة أكثر خطورة وتقلباً في تاريخها الحديث، بعد أن تراجع تطبيق الحقوق المدنية، وتعرضت المعايير الديمقراطية لضغوط "غير مسبوقة".

لم يعد هؤلاء القادة ينتظرون إشارات أو تدخلات من واشنطن، إذ إنهم بدلاً من ذلك، بدؤوا في رفع الدعاوى القضائية، وبناء تحالفات محلية، ورسم خطوط حمراء واضحة حول حرية التعبير، وحق الاحتجاج، والحماية المتساوية للجميع.

"كتيب الاستبداد"

في المنتدى الثاني الذي نظمته الرابطة الوطنية الحضرية (National Urban League) مؤخرا في واشنطن، اجتمع أكثر من 30 قائداً من خلفيات متنوعة ليس فقط للدفاع عن التنوع، بل لمواجهة ما وصفوه بـ"كتيب استبدادي الأسلوب" يهدد وفق قولهم تطبيق الحقوق المدنية، ويحد من حريات الاحتجاج، ويمزق النسيج الديمقراطي.

وتحولت المخاوف من تراجع سياسات التنوع والإنصاف والشمول (DEI)، إلى معركة أوسع نطاقاً، على سيادة القانون، وحرية الكلمة، وحتى على العقد الاجتماعي الأمريكي بأكمله.

أخبار ذات علاقة

دوريات الحدود الأمريكية تقوم بتجميع وفرز المهاجرين

من 7 دول لاتينية.. محكمة فيدرالية تحبط محاولة ترامب إنهاء إقامة الآلاف

السلاح بيد القضاء

وهنا يرى خبراء نقل عنهم موقع "أكسيوس"، أنه في السنة الثانية من عمر إدارة دونالد ترامب، باتت الآثار تتفاوت من مكان لآخر، مما دفع الولايات والمدن إلى اتخاذ مواقف دفاعية مستقلة.

وقال مارك موريال، رئيس الرابطة الوطنية الحضرية، بلهجة حادة: "هذا ليس أمراً نظرياً.. إنه يظهر في الرواتب والفصول الدراسية، في قاعات المحاكم والأحياء. نحن على حافة الاستبداد والتسلط"، على حد تعبيره.

وأكد المدعي العام في إلينوي، كوامي راؤول، أن الولايات الأمريكية لم تعد تنتظر تدخلاً فيدرالياً، وأن التقاضي أصبح السلاح الأساسي لمواجهة استراتيجيات التنفيذ "العنصرية المتزايدة" من قبل الوكالات الفيدرالية.

واستشهد راؤول بتكتيكات ICE الأخيرة في شيكاغو، وتوقيفات الشرطة في مينيابوليس كأمثلة حية.

قادة أمريكيون آسيويون أعربوا عن شعورهم بالإقصاء المتكرر من نقاشات الاستراتيجية الوطنية، رغم تعرض مجتمعاتهم لتأثيرات موازية من إنفاذ قوانين الهجرة والتراجع في التعليم.

ونقل تقرير الموقع عن سارة فون دير ليبه، كبيرة المستشارين القانونيين في صندوق الدفاع عن المؤسسات التجارية الأقلية، قولها إن "النساء البيضاوات استفدن بشكل هائل من سياسات التنوع والإنصاف. كل من استفاد يجب أن يقف ويعلن ذلك".

أخبار ذات علاقة

مبنى تابع لشركة "إيرباص"

بسبب إجراءات ترامب.. "إيرباص" تحذّر من مخاطر جيوسياسية مقلقة في 2026

نداء للدفاع المشترك

من جهته، طلب بنجامين إف. شافيس جونيور، رئيس الجمعية الوطنية لناشري الصحف، من الحضور التوقف والنظر حولهم: أسود، أبيض، لاتيني، آسيوي، عربي، يهودي، أصلي، ثم قال: "هذه أمريكا".

وأضاف: "الأمر لا يتعلق بمجتمع واحد أو قضية واحدة.. بل بما إذا كنا سنسمح بتفكيك الحقوق المدنية قطعة قطعة، أم سندافع عنها معاً.

المحاكم ساحة الصراع الحقيقية

وردا على هذه الاتهامات المتفجرة ردت المتحدثة باسم البيت الأبيض أبيغيل جاكسون على هذه التقارير مشيرة إلى أن "إدارة ترامب أنهت بفخر التمييز القائم على التنوع والإنصاف والشمول في الحكومة الفيدرالية، وعادت إلى قيم الجدارة الفردية والكرامة والعمل الجاد والتميز".

ووصفت المنتدى بأنه "ليس عن مخاوف مشروعة، بل عن تغذية نقاط حديث ليبرالية للصحافة".

فبعد عام واحد من عمر إدارة ترامب، يقول الخبراء إن الصراع انتقل بشكل حاسم إلى الولايات والمحاكم والتحالفات المحلية، حيث يحدد التنفيذ الفعلي وليس الخطاب ما إذا كانت الحقوق ستظل صامدة.

وذكرت أشلي أبكينز، رئيسة الجمعية الوطنية للمحامين: "عندما يُهمش تكافؤ الفرص، تفقد المؤسسات شرعيتها.. تزداد الدعاوى القضائية، وتصبح المحاكم ساحات معارك لحقوق كان يجب ألا تُطرح أصلاً للنقاش".

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

حدود القوة الأمريكية تتجدد.. ترامب يقود تحولًا جذريًا نحو "عالم السيادة والنفوذ"

عام الاختبار.. وحملة تعهد انتخابي

من جهته، أعلن مارك موريال أن عام 2026 لن يكون مجرد عام انتخابي عادي، بل اختباراً للإرادة السياسية.

وكشف موريال عن إطلاق حملة تعهد سيطلب فيها من الناخبين سحب الدعم من أي سياسي لا يلتزم صراحة بدعم الحقوق المدنية وتكافؤ الفرص.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC