دعا جيوم فوري الرئيس التنفيذي لـ"إيرباص"، العاملين بالشركة إلى ضرورة الاستعداد للتكيف مع مخاطر جيوسياسية جديدة مثيرة للقلق بعد مواجهة أضرار لوجستية ومالية "كبيرة" بسبب إجراءات الحماية الأمريكية والتوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين العام الماضي.
وقال فوري في رسالة داخلية، أوردتها وكالة "رويترز": "تشهد بداية 2026 عددا لم يسبق له مثيل من الأزمات والتطورات الجيوسياسية المقلقة. يتعين المضي قدما بروح من التضامن والاعتماد على الذات".
وأضاف: "المشهد العام في القطاع الذي نعمل فيه مليء بالصعوبات، والتي تفاقمت بسبب المواجهة بين الولايات المتحدة والصين".
وأحجمت إيرباص عن التعليق على مضمون الرسالة الداخلية.
ولم يحدد فوري طبيعة التطورات الجيوسياسية في المذكرة، التي جرى تعميمها الأسبوع الماضي وقت الخلاف بين واشنطن وحلفاء لها بشأن غرينلاند ودور حلف شمال الأطلسي. وإيرباص واحدة من الموردين الأساسيين للصناعات الدفاعية في أوروبا.
وقال إن الضغوط التجارية المتعددة "تسببت بالفعل في أضرار جانبية كبيرة، لوجستيا وماليا".
وفي أبريل/نيسان، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة، مما دفع الصين إلى فرض قيود على صادرات المعادن الأرضية النادرة.
وجمدت واشنطن لاحقا بشكل مؤقت صادرات المحركات ومكونات رئيسة أخرى إلى الصين، والتي تستخدمها في صناعة الطائرة سي 919. وتحتاج إيرباص كذلك إلى قطع غيار أمريكية لطائراتها المجمعة في الصين. ونال قطاع الطيران والفضاء إعفاء جزئيا من الرسوم الجمركية الأمريكية.
ورغم الاضطرابات التجارية، هنأ فوري موظفي المجموعة البالغ عددهم 160 ألفا على ما وصفها "بالنتائج الجيدة" بشكل عام في 2025 دون الخوض في تفاصيل. وتعلن إيرباص نتائجها في 19 فبراير/شباط.
وقال فوري إن "من الضروري" أن تتعلم إيرباص الدروس من أكبر عملية استدعاء نفذتها على الإطلاق في نوفمبر/ تشرين الثاني لتحديث البرمجيات.
وبعد ذلك بأيام، اضطرت إيرباص إلى خفض أهداف التسليم بسبب ألواح هياكل طائرات معيبة، لكنها أبقت على أهدافها المالية لأسباب قال فوري إن منها التقدم في خطة خفض التكاليف التجارية.
وأضاف فوري: "يجب أن نكون أكثر صرامة في إدارة أنظمتنا ومنتجاتنا بشكل عام".