logo
العالم

تسابق الزمن لإنقاذ الطيار المفقود في إيران.. ماذا تعرف عن وحدة PJ الأمريكية؟

قوات أمريكيةالمصدر: twz.com

تتولى "وحدة النخبة" أو ما يُطلق عليها اسم "بي جيه/PJ"، وهي إحدى وحدات القوات الخاصة الأكثر تدريباً في العالم، قيادة عملية البحث عن الطيار الأمريكي المفقود في إيران.

وأسقطت إيران طائرة مقاتلة أمريكية من طراز "إف-15" فوق مجالها الجوي يوم الجمعة، حيثُ أنقذت طائرتان من طراز "بلاك هوك" أحد أفراد الطاقم، بينما أطلق السكان المحليون النار على المروحيات أثناء فرارها إلى الأراضي العراقية.

مجموعة استثنائية

وذكرت صحيفة "ذا صن" البريطانية أن رجال الإنقاذ المظليين من أفراد "وحدة النخبة"، يتمتعون بمجموعة مذهلة من المهارات تشمل القفز بالمظلات من ارتفاع 30 ألف قدم، وإنقاذ الجنود المحاصرين تحت الأرض، وإجراء عمليات طبية منقذة للحياة تحت نيران العدو.

وأشارت إلى أنه غالباً ما يتم نشر هذه الوحدات بشكل استباقي بالقرب من مناطق الحرب، حيث يمكن إسقاط الطائرات.

أخبار ذات علاقة

طائرة إف-15

التصعيد أو تسوية تحت الضغط.. مصير الطيار "المفقود" يحدد مسار حرب إيران

ونقلت الصحيفة عن المحلل الأمني ​​آرون ماكلين، وهو جندي سابق في سلاح مشاة البحرية الأمريكية، قوله: "إنهم مجموعة استثنائية من العمليات الخاصة".

وبحسب الصحيفة فقد تم إنشاء وحدة الإنقاذ الجوي في عام 1946 بشعار "هذه الأشياء التي نفعلها لكي يعيش الآخرون"، وذلك بعدما أدرك كبار الضباط الحاجة إلى قوة إنقاذ متخصصة خلال الحرب العالمية الثانية.

وبيّنت الصحيفة أن لقب الوحدة مستمد من سجلات الرحلات الجوية المبكرة عندما تم إدخالها كـ"PJ"، وهو مزيج من كلمتي "Parachutist" و"Jumper".

وتتألف الوحدة من حوالي 500 عنصر من القوات الخاصة، الذين يعملون كفرق مستقلة كلما احتاج جندي أمريكي أو من الحلفاء إلى الإنقاذ، وفقًا للصحيفة، التي أوضحت أن غالباً ما تُنفذ الوحدة مهامها من خلف خطوط العدو، على الرغم من أنها تعمل بانتظام جنباً إلى جنب مع وحدات القوات الخاصة الأخرى.

ولفتت إلى أنه يمكن لأفرادها الهبوط في المناطق المعادية من ارتفاع يصل إلى 30 ألف قدم أو من ارتفاع منخفض يصل إلى 800 قدم، باستخدام مظلات ضخمة تبلغ مساحتها 470 قدمًا مربعًا، أي ما يقرب من ضعف حجم المظلة العادية، مما يسمح لهم بالقفز بكمية كبيرة من المعدات.

ونوّهت الصحيفة إلى أنه بالإضافة إلى أسلحتهم ودروعهم الواقية وحقائب الظهر الشخصية، يقفزون بحزمة مظلة تزن 80 رطلاً تحمل مجموعة واسعة من المعدات لمساعدتهم في تحديد موقع هدفهم ومعالجته طبياً إذا لزم الأمر وإجلائه.

وذكرت أن الإمدادات الطبية، التي بحوزتهم، تشمل عبوات الدم في حال احتاجوا إلى إجراء عمليات نقل دم طارئة، إذ بإمكانهم إجراء 11 فحصًا مختلفًا لمعداتهم، قبل القفز للتأكد من أن كل شيء على ما يرام، مع إجراء فحص آخر من قبل زميل للتأكد من عدم إغفال أي شيء.

السكاكين السويسرية

وقال قائد سرب سابق لشبكة "سي بي إس نيوز" عن مهمات الوحدة: "إن وصفها بالمروعة والخطيرة للغاية هو بخس للواقع"، مضيفًا أن "هذا ما يتدربون عليه في جميع أنحاء العالم. إنهم يُعرفون باسم السكاكين السويسرية للقوات الجوية".

ويُشير موقع القوات الجوية الأمريكية على الإنترنت إلى أن "قوات الإنقاذ الجوي هي القوة المفضلة لدى الأمة لتنفيذ مهام الإنقاذ الأكثر خطورة وتطلبًا وتطرفًا في أي وقت وفي أي مكان في جميع أنحاء العالم".

أخبار ذات علاقة

طائرة إف 15

إعلام أمريكي: استمرار البحث عن الطيار الثاني في إيران

وبينما تقترب فرق الإنقاذ الجوي من هدفها، يكون لديها 3 أهداف في الاعتبار، هي: الهجوم والتأمين والسيطرة على "منطقة هدف الإنقاذ"، ولتحقيق ذلك، فإن جميع أفراد فرق الإنقاذ الجوي هم خبراء مؤهلون في استخدام الأسلحة المتقدمة، والنزول السريع بالحبال، والسباحة الإنقاذية.

12 ألف مهمة

وعلى الرغم من أن العمليات العسكرية هي محور تركيزهم الأساسي، إلا أنهم دعموا أيضًا مهمات وكالة "ناسا" وقاموا بإنقاذ رواد الفضاء بعد عمليات الهبوط على الماء، بالإضافة إلى مساعدة الضحايا المدنيين في الكوارث الطبيعية حول العالم.

ومنذ أحداث 11 سبتمبر 2001، نفذوا أكثر من 12 ألف مهمة إنقاذ قتالية لإنقاذ الأرواح، وغالباً ما كانوا يقضون على مقاتلي العدو في هذه العملية، على ما أوردت الصحيفة، التي رجحت أن يشكل أفراد الوحدة أفضل أمل للطيار الأمريكي، الذي لا يزال مفقوداً في مكان ما في إيران، في الخروج حياً.

وقال القائد السابق لشبكة "سي بي إس"، إن فريقاً مؤلفاً من 24 فرداً على الأقل من هؤلاء المظليين النخبة سيشارك في مهمة الإنقاذ في إيران.

وتعمل فرق الإنقاذ بشكل عكسي انطلاقاً من آخر موقع معروف، مع تركيزها الرئيسي على البحث عن علامات الحياة، بحسب جوناثان هاكيت، الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية.

وبيّن "أنهم يحاولون العمل بشكل عكسي من آخر نقطة عرفوا أن ذلك الشخص كان فيها، وينتشرون بناءً على السرعة التي يمكن أن يتحرك بها ذلك الشخص في ظل ظروف مختلفة في هذه التضاريس الصعبة حقًا".

وقال هارلان أولمان، الضابط البحري الأمريكي السابق وكبير المستشارين في المجلس الأطلسي، إن قوات الإنقاذ الجوي هي "بفارق كبير، أفضل قدرة بحث وإنقاذ في العالم".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC