logo
العالم

الانتخابات الأوغندية.. "القبضة الأمنية" تدفع بموسيفيني للولاية السابعة

الرئيس الأوغندي يويري موسيفينيالمصدر: (أ ف ب)

قبل ثلاثة أيام من الانتخابات الرئاسية في أوغندا المقررة في 15 كانون الثاني/يناير الجاري، يشتد القمع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والسياسيين، في ظل إصرار الرئيس يويري موسيفيني على الاستمرار في الحكم لولاية سابعة.

ووجد المئات أنفسهم خلف القضبان، بعدما أحصت منظمة الأمم المتحدة اعتقال نحو 300 معارض سياسي منذ بدء الحملة الانتخابية في أيلول/ سبتمبر وحتى مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي، وسط تنديد المنظمات غير الحكومية بتراجع ديمقراطي خطير في أوغندا.

أخبار ذات علاقة

مشهد من احتجاجات سابقة في أوغندا

أوغندا تحظر البث المباشر للاحتجاجات قبل الانتخابات

وحذّر ائتلاف من منظمات المجتمع المدني الأوغندية والإقليمية من تدهور المناخ الانتخابي، مستنكراً تسييس عملية التصويت والترهيب الذي يستهدف المعارضة والناخبين على حد سواء. وخلال نقاش عبر الإنترنت يوم الجمعة الماضي، دعا عدد من النشطاء والخبراء إلى خفض التصعيد وحماية الحريات المدنية.

وحسب ائتلاف المجتمع المدني في بيان له، فقد وثّق تزايد وجود القوات المسلحة حول الحملة والعملية الانتخابية، وأعرب عن قلقه إزاء التحذيرات الموجهة للناخبين بالقرب من مراكز الاقتراع.

واستخدمت شرطة مكافحة الشغب الأوغندية الغاز المسيل للدموع لتفريق أنصار المرشح الرئاسي روبرت كياغولاني، المعروف باسم "بوبي واين"، من حزب منصة الوحدة الوطنية، خلال تجمع انتخابي له قبل الاقتراع العام في كمبالا في 8 كانون الأول/ديسمبر 2025.

وكشفت مصادر مطلعة عن إصدار قائد الجيش والمتحدث الرسمي في أوغندا تحذيرات للناخبين بعدم البقاء بالقرب من مراكز الاقتراع بعد الإدلاء بأصواتهم، رغم أن القانون يسمح بذلك شريطة أن يكونوا على بُعد 20 متراً على الأقل.

وأوضحت المصادر الإعلامية المحلية أن تعليقاً مثيراً للقلق صدر عن ضابط رفيع المستوى في الفرقة الرابعة بالجيش في غولو، حيث حذّر من أن الأوغنديين الذين يبقون بالقرب من مراكز الاقتراع بعد التصويت قد يُعتقلون أو يُطلَق عليهم النار.

وتجاوزت هذه التحذيرات حدود أوغندا؛ إذ أعرب نشطاء في المنطقة، ولا سيما في تنزانيا، عن تضامنهم، في بلد شهد أعمال عنف شرطية خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة. وبعد القمع الدموي للاحتجاجات خلال الانتخابات في تنزانيا أواخر أكتوبر، يثير القمع السياسي في أوغندا قلقاً بالغاً.

كما أعرب المدافعون عن حقوق الإنسان في كينيا عن تضامنهم مع جيرانهم، متهمين الرئيس الأوغندي موسيفيني بانتهاك الحقوق السياسية للمواطنين بشكل ممنهج.

وفرضت أوغندا مؤخراً قيوداً على استيراد معدات "ستارلينك"، والتي باتت تتطلب الآن ترخيصاً من قائد الجيش ونجل الرئيس موسيفيني.

وأعربت المدافعة الكينية عن حقوق الإنسان مواناسي أحمد عن قلقها قائلة: "إن التوجيه الذي يقيد استيراد معدات ستارلينك يعد مؤشراً مقلقاً للغاية. هناك دلائل على احتمال انقطاع خدمة الإنترنت، وقد حدث هذا بالفعل خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة عام 2021. السؤال هو: متى سيحدث ذلك؟ وماذا سيحدث في الخفاء؟"

الولاية السابعة والأساليب القمعية

وفي وقت سابق من هذا الشهر، دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات الأوغندية إلى "الكف عن استخدام الأساليب القمعية". وأدان بشكل خاص الاعتقالات والاحتجازات التعسفية، فضلاً عن الاستخدام المفرط للقوة ضد المعارضة.

ومرّ قرابة أربعين عاماً منذ تولي يويري موسيفيني زمام الأمور في أوغندا. وفي الانتخابات الرئاسية المقررة يوم الخميس المقبل، يسعى لولاية سابعة كرئيس للدولة، منافساً المغني السابق بوبي واين، الذي حصد رسمياً 35% من الأصوات في عام 2021.

وقام موسيفيني بحملة انتخابية منذ أوائل أكتوبر، حيث جاب البلاد لإقناع الأوغنديين بتمديد ولايته حتى عام 2031. وعلى الرغم من بلوغه 81 عاماً، إلا أنه لا يزال نشطاً، والتقى بالمسؤولين المحليين في مختلف المحافظات.

ولمساعدته على تحقيق هدفه، تدور حوله شبكة من الأفراد والمنظمات الرسمية وغير الرسمية، ففي كل تجمع انتخابي يرافقه إما السيدة الأولى جانيت موسيفيني، التي تشغل أيضاً منصب وزيرة التعليم، أو اثنتان من بناته. هذا العام، حضرت السيدة الأولى جميع فعاليات الحملة الانتخابية تقريباً، وهو أمر غير مسبوق لرئيس الدولة الذي كان يسافر عادةً بمفرده خلال الانتخابات السابقة.

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC