حذّر مصدر عسكري إيراني، اليوم، من تداعيات أي تحرك بري محتمل ضد الجزر الإيرانية، مؤكداً أن طهران ستلجأ إلى توسيع نطاق المواجهة وفتح جبهات جديدة “بشكل مفاجئ” إذا ما تم تنفيذ مثل هذه العمليات.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن المصدر قوله إن "أي إجراء بري من قبل العدو في الجزر الإيرانية سيقابل برد مختلف، عبر فتح جبهات أخرى قد تفاجئه"، في إشارة إلى احتمالات تصعيد إقليمي يتجاوز مسرح العمليات الحالي.
وأضاف المصدر أن إيران "تمتلك الإرادة والقدرة على خلق تهديد مباشر للعدو في مضيق باب المندب"، وهو أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، ما يعكس توجهاً لتوسيع الضغط على خطوط الملاحة الدولية في حال تصاعدت المواجهة عن طريق تحريك ميليشيات الحوثي الموالية لإيران.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على احتمال انتقال العمليات العسكرية من الضربات الجوية إلى سيناريوهات أكثر تعقيداً، تشمل عمليات محدودة على الجزر أو السواحل، وهو ما تعتبره طهران خطاً أحمر قد يستدعي رداً متعدد الجبهات.
ويرى مراقبون أن التلويح بجبهة باب المندب يحمل أبعاداً استراتيجية، إذ يشكل المضيق نقطة عبور حيوية للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ما يجعل أي تهديد له عاملاً ضاغطاً على خصوم إيران وحلفائهم.
وتندرج هذه التهديدات ضمن سياق التصعيد المتبادل بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث تسعى كل الأطراف إلى تعزيز أوراق الضغط دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
غير أن فتح جبهات جديدة، خاصة في ممرات بحرية حساسة، قد يرفع مستوى المخاطر الإقليمية، ويدفع الصراع إلى مرحلة أكثر تعقيداً تتداخل فيها الجبهات البرية والبحرية مع الحسابات الدولية المرتبطة بأمن الطاقة والتجارة العالمية.