بعد أسبوع كامل من بدء الهجوم المشترك بين قوات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أبلغ مسؤولو البنتاغون المشرعين في جلسة مغلقة بأن تكلفة الحرب قد تجاوزت بالفعل 11.3 مليار دولار في الأيام الستة الأولى فقط.
ووفقاً لتقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تنمو الفاتورة بنحو نصف مليار دولار يومياً، ما يجعل الصراع عبئاً اقتصادياً هائلاً على دافعي الضرائب الأمريكيين.
وحتى الآن، يُعتقد أن أكثر من 3000 شخص قُتلوا في أنحاء إيران، فيما أعلن البنتاغون استهداف أكثر من 15000 هدف عسكري ونووي وصاروخي خلال الأسبوعين الأولين.
لكن اقتصادياً تبدو الفاتورة باهظة، وفق تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية، خصوصاً بعدما أصبح مضيق هرمز، وهو الشريان الحيوي لتجارة نفط الخليج والعالم، مغلقاً فعلياً، ما يهدد إمدادات الطاقة العالمية ويرفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
وفي اليوم السادس، قدّرت وكالة الاستخبارات الأمنية الكندية التكلفة التراكمية بنحو 12.7 مليار دولار، فيما يتوقع الخبراء أن تكون قد تجاوزت 18 مليار دولار مع دخول الحرب يومها الـ20.
ولا يزال العدّاد يعمل بلا توقف، وفق تعبير الصحيفة البريطانية، لكن هذه الأرقام لا تمثل إلا الجزء الظاهر من القصة، إذ نقلت "الغارديان" عن مصادر مطلعة أن التقدير يقتصر بشكل أساسي على نفقات الذخائر، ولا يشمل تكاليف نشر القوات في المنطقة، والنفقات الطبية، واستبدال الطائرات المفقودة أو المتضررة.
وهيمنت في الساعات الأولى أغلى الأسلحة الأمريكية مثل الصواريخ بعيدة المدى وأنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية وأجهزة الرادار، ما أدى إلى استنزاف مخزونات استراتيجية.
وبعد ذلك تحول البنتاغون إلى أسلحة أرخص وأقصر مدى، لكن الضرر الذي لحق بتنوع الترسانة الأمريكية قد وقع بالفعل.
ولم يقدم البيت الأبيض أي تقدير رسمي، فيما يستخدم تحليل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لتكاليف الحرب لتوضيح كيف تذهب دولارات الحرب في صراع لم يُعلن عنه رسمياً، محولاً الاقتصاد الأمريكي إلى وقود لعملية عسكرية مستمرة قد تمتد لأسابيع أو أشهر.