logo
العالم

خبير إيراني: المفاوضات مع واشنطن "فخ دبلوماسي" لتبرير التصعيد العسكري

هدايت الله خادميالمصدر: إعلام إيراني

شكك كبير المحللين السياسيين الإيرانيين، هدايت الله خادمي، في جدوى الجولات التفاوضية المرتقبة مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أنها تهدف لإقناع الرأي العام الأمريكي باستنفاد الدبلوماسية، ما يمهد لتبرير أي تصعيد أو مواجهة عسكرية لاحقة ضد طهران.

وقال خادمي في حديث لـ"إرم نيوز"، إن واشنطن توظف هذه اللقاءات كأداة لخدمة أجندات سياسية داخلية، بعيدًا عن الرغبة الجادة في حلحلة الملفات العالقة مع طهران.

أخبار ذات علاقة

ترامب وخامنئي

الضربات والتهديدات.. كيف أعاد ترامب رسم معادلة التفاوض مع إيران؟

"استهلاك داخلي"

وأوضح خادمي  أن "هذه المفاوضات ذات استهلاك داخلي أمريكي، وتهدف إلى إقناع الرأي العام داخل الولايات المتحدة بأن الإدارة حاولت اللجوء إلى التفاوض، لكنها لم تنجح، ما يمهّد لتبرير أي تصعيد لاحق".

وأضاف، أن "ما يجري هو في الواقع محاولة لبناء إجماع سياسي وإعلامي يسبق أي تحرك عسكري محتمل، وليس مساراً تفاوضياً جدياً"، واصفاً المفاوضات بأنها "عرض إعلامي موجّه للرأي العام العالمي".

وأشار المحلل الإيراني المقرب من معسكر التيار الأصولي إلى أن "هذا الأسلوب ليس جديداً، إذ سبق للولايات المتحدة أن لجأت إلى السيناريو نفسه في مراحل سابقة، حيث جرى استخدام التفاوض كغطاء سياسي، دون نية حقيقية للوصول إلى تسوية".

أخبار ذات علاقة

لقاء سابق بين وزير الخارجية الإيراني ونظيره العماني

مصدر إيراني: اتفاق مبدئي على مسقط مقراً للمفاوضات بين طهران وواشنطن

نقل المفاوضات لتفادي الإحراج

وعند سؤاله عن إصرار إيران على نقل المفاوضات النووية المرتقبة من تركيا إلى سلطنة عمان، أجاب "أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية فضّلت إجراء المفاوضات مع الولايات المتحدة في جلسة ثنائية مغلقة، من دون حضور دول إقليمية، في خطوة تعكس حرص طهران على تفادي ما وصفه المصدر بـ"الإحراج أو التحجيم الدبلوماسي أمام أطراف المنطقة".

وأضاف، أن السبب الرئيسي وراء طلب إيران نقل مكان المفاوضات من إسطنبول إلى سلطنة عُمان يعود إلى مخاوف إيرانية من أن تتحول المفاوضات في حال عقدها بحضور دول إقليمية إلى سابقة تاريخية قد تُدرج تفاصيلها لاحقاً في وثائق وزارات خارجية تلك الدول، بما قد يسبب حرجاً سياسياً ودبلوماسياً لطهران.

وأردف المصدر، أن الفريق الإيراني أعرب أيضاً عن قلقه من مخاطر أمنية محتملة، مشيراً إلى مخاوف من إمكانية تعرّض المفاوضات في إسطنبول لعمليات تنصّت من قبل إسرائيل، وهو ما عزز التوجه نحو اختيار مسقط باعتبارها ساحة أكثر أماناً وحيادية.

وبحسب المعلومات المتداولة، من المقرر أن تُعقد مفاوضات يوم الجمعة بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ممثلاً عن طهران، في حين يشارك عن الجانب الأمريكي كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في العاصمة العُمانية مسقط.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC