البيت الأبيض: فانس سيقود الوفد الأميركي في المباحثات مع إيران
مع بدء انتخابات الرئاسة البلغارية، اليوم الأحد، تظهر استطلاعات الرأي إعادة انتخاب الرئيس السابق رومن راديف، لا سيما أن انتخابه هذه المرة، قد ينطوي على نقطة تحول في علاقات بلاده الخارجية مع روسيا وأوكرانيا.
وبحسب وسائل إعلام في صوفيا، يعزو مراقبون نقطة التحوُّل إلى صداقة راديف الوثيقة بدوائر نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن اهتمام البلغار ينحصر في حقيقة الأمر في كبح جماح ارتفاع الأسعار، الذي أعقب انتقال البلاد إلى مجموعة دول اليورو.
ورغم شعبيته الواسعة، التي تقدمه على منافسيه في الفوز مجددًا بمقعد الرئاسة، يرى منتقدو راديف تحمله مسؤولية القرارات المثيرة للجدل، التي اتخذتها الحكومات المؤقتة خلال فترة رئاسته منذ عام 2016، بما في ذلك صفقة الغاز مع تركيا عام 2023، التي أدت إلى خسائر فادحة، وما زالت خاضعة للتحقيقات.
وتسود التقديرات بأنه رغم انخفاض احتمالية إجراء انتخابات أخرى في عام 2026، إلا أنها لا تزال قائمة ما لم يتم تشكيل ائتلاف قوي.
وساهمت حملة وسائل التواصل الاجتماعي المصقولة، والموارد المالية الكبيرة، ووعود الاستقرار في تعزيز دعم راديف في الدولة، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 6.5 مليون نسمة، حيث يشعر الناخبون البلغاريون بتعب متزايد من تكرار الانتخابات والقيادة السياسية التي تطول أمدها، والتي يُنظر إليها على أنها فاسدة.
ويقول المواطن البلغاري، جورجي بوزكوف، وهو موظف حكومي يبلغ من العمر 37 عامًا، ويشعر بالقلق إزاء ارتفاع فواتيره: "سأضع ثقتي في "الجنرال الجديد". عندما يكون هناك شيء جديد، فإنه يستحق التجربة".
وتشهد نسبة إقبال الناخبين البلغار ارتفاعًا، إذ تتوقع مؤسسة "ألفا ريسيرش" أن تصل إلى نحو 60%، أي ما يقارب ضعف النسبة المسجلة في يونيو/ حزيران 2024.
وتُبرز هذه الأرقام تزايد الاستياء من هيمنة حزب "مواطنون من أجل التنمية في بلغاريا" (GERB) بزعامة بويكو بوريسوف (الذي يحتل المركز الثاني بنسبة 18% تقريبًا)، وحركة الحقوق والحريات بقيادة داليان بافسكي، والتي فرضت عليها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عقوبات بتهم الفساد.
ويحمل ملف رومن غورغييف راديف (62 عامًا) عديد الانعطافات الشخصية والعامة، فهو سياسي شغل منصب رئيس بلغاريا السابق، وينحدر في مولده إلى منطقة ديميتروفغراد في 18 يونيو/ حزيران 1963.
وفي 1987، انضم إلى القوات الجوية البلغارية، كطيار مقاتل، تولى بعدها عديد المناصب العسكرية، التي انتهت بقيادة القوات الجوية في الفترة ما بين 2014 حتى 2016.
بعد انتهاء خدمته، ترشح راديف للانتخابات الرئاسية كمستقل، بدعم من الحزب الاشتراكي، وفاز على تسيتسكا تسيتسيفا، مرشحة الحزب الحاكم، ليبدأ ولايته الرئاسية في 22 يناير/ كانون الثاني 2017، خلفًا للرئيس المنتهية ولايته روزين بليفنليف.
وفيما تصدر راديف استطلاعات الرأي، متعهدًا باستئصال الفساد المستشري، وإعادة الاستقرار إلى البلاد المنهكة، يعوِّل الناخبون على "الجنرال الجديد" في إنقاذهم من ارتفاع تكاليف المعيشة منذ التحول إلى اليورو، ومن سنوات الحكومات المؤقتة والضعيفة.
في 12 أغسطس/ آب 2016، تزوج راديف من داسيسلافا راديفا، وأنجب منها ولده الوحيد، جورجي راديف.