logo
العالم

تلاحق زوجته وشقيقه.. شبهات الفساد تهدد زعامة بيدرو سانشيز

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيزالمصدر: رويترز

باتت زعامة رئيس الوزراء الإسباني  بيدرو سانشيز مهددة إلى حد كبير، في ظل تصاعد سلسلة من الاتهامات المتعلقة بالفساد التي تطال شخصيات مقربة منه داخل الحكومة والحزب الاشتراكي العمالي الذي يقوده، إلى جانب اتهامات طالت زوجته بيغونيا غوميز.

ولا تقتصر الأزمة السياسية على الاتهامات الموجهة إلى شركاء سابقين في الحكومة، بل تمتد أيضاً إلى ما يثار حول زوجته بيغونيا غوميز، التي تواجه اتهامات تتعلق باستغلال النفوذ، ما يضيف مزيداً من الضغط على رئيس الحكومة في ظل احتدام الجدل السياسي داخل إسبانيا.

كما تتفاقم الضغوط مع ظهور اتهامات أخرى طالت ديفيد سانشيز، شقيق رئيس الحكومة، تتعلق باستغلال النفوذ والفساد، في وقت تتواصل فيه إجراءات قضائية منفصلة بحق مسؤول حكومي سابق مقرب من سانشيز، وهو وزير النقل السابق خوسيه لويس أبالوس، على خلفية شبهات تتعلق بتلقي رشاوى مرتبطة بعقود عامة.

وتواجه بيغونيا غوميز اتهامات قضائية رسمية في إسبانيا تتعلق بالفساد واختلاس الأموال، وهي اتهامات من شأنها أن يكون لها تأثير مباشر على مستقبل زوجها السياسي إذا ما تم إثباتها بشكل نهائي، خاصة في ظل احتدام الصراع السياسي بين الحكومة والمعارضة.

وتدور بعض الاتهامات حول أن بيغونيا غوميز استغلت منصب زوجها لتحقيق مكاسب شخصية، خصوصاً في علاقاتها مع رجل الأعمال الإسباني خوان كارلوس بارابيس، الذي كانت شركاته تتفاوض للحصول على مساعدات عامة، وهو ما تنفيه غوميز بشكل قاطع.

وتشير المعلومات إلى أن بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الحكومة الإسبانية، عملت منذ عام 2018 في مجال التسويق وجمع التبرعات للمنظمات غير الربحية، كما شغلت مناصب في جمعيات ومؤسسات إقليمية مرتبطة بإدارة الأعمال، من بينها مؤسسات لها صلة بمشروعات في إفريقيا.

وتجد أحزاب المعارضة في هذه الاتهامات المتتالية، سواء بحق زوجة سانشيز أو شقيقه، فرصة سياسية قوية لتصعيد الضغط عليه في الشارع والرأي العام، مستفيدة من هذه الملفات في التأثير على استطلاعات الرأي قبيل الاستحقاقات المقبلة.

ويقول قاضي التحقيق خوان كارلوس بينادو، الذي فتح هذا الملف منذ عام 2024، إنه وجد مؤشرات كافية على سلوك إجرامي من جانب غوميز، البالغة من العمر 55 عاماً، وإنه وجه إليها رسمياً اتهامات تتعلق بالاختلاس واستغلال النفوذ والفساد في المعاملات التجارية وإساءة استخدام الأموال.

ويشير الخبير في السياسات الأوروبية، الدكتور خالد شيات، إلى أن وصول الصراع السياسي في إسبانيا إلى هذا المستوى من المواجهة، حتى مع وجود تحقيقات قضائية، يعكس حدة الاستقطاب السياسي بعد الانتخابات السابقة التي عززت موقع الحزب الاشتراكي العمالي بقيادة سانشيز.

أخبار ذات صلة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز

منظمة إسرائيلية ترفع دعوى قضائية ضد رئيس وزراء إسبانيا

وأضاف أن الوضع الاقتصادي في إسبانيا، من حيث النمو وتوفر فرص العمل وتحسن قطاع السكن، قد يدفع المعارضة إلى التركيز على ملفات الفساد كوسيلة لإضعاف الحكومة سياسياً وأخلاقياً.

كما يرى أن هذه الاتهامات، إذا ما ثبتت قضائياً، ستكون لها تداعيات كبيرة على بقاء سانشيز في منصبه، وقد تدفعه إلى الاستقالة والدعوة إلى انتخابات مبكرة، وهو سيناريو وارد في الأنظمة الديمقراطية.

وتتزامن هذه التطورات مع تراجع سياسي لحزب العمال الاشتراكي في بعض الاستحقاقات المحلية، من بينها هزيمته في انتخابات إقليم إكستريمادورا، في ظل تصاعد الجدل حول قضايا الفساد داخل الدائرة المقربة من الحكومة، بما في ذلك مسؤولون سابقون اتهموا بملفات فساد وتحرش جنسي.

وفي المقابل، دافع بيدرو سانشيز عن زوجته بشدة، مؤكداً أن هذه الاتهامات ذات دوافع سياسية تستهدف تقويض حكومته، في وقت تطالب فيه المعارضة بتقديم استقالته على خلفية هذه التطورات المتسارعة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC