منظمة: 53 مهاجرا بين قتيل ومفقود بعد غرق قارب قبالة ليبيا
ذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد أنصار تفوق العرق الأبيض، الذي قتل 51 مصلّيا مسلما في مسجدين في نيوزيلندا قبل 7 سنوات، قال اليوم الاثنين، إنه كان غير عقلاني عندما أقرّ بذنبه، وذلك في إطار سعيه لإلغاء إدانته أمام محكمة نيوزيلندية.
ويسعى برينتون تارانت، البالغ من العمر 35 عاما، والذي مثل أمام محكمة في ويلنغتون عبر تقنية الفيديو، إلى استئناف اعترافه بالذنب، بحسب "رويترز".
وأطلق تارانت، وهو مواطن أسترالي، النار على مصلين في مسجدين في كرايست تشيرش في مارس/آذار 2019 خلال صلاة الجمعة، في هجوم وصف بأنه الأكثر دموية في استهداف مجموعة من الأشخاص في تاريخ نيوزيلندا.
وأصدر القاتل بيانًا عنصريًا قبل وقت قصير من الهجوم الذي استخدم فيه أسلحة نصف آلية عسكرية وبث عمليات القتل مباشرة على فيسبوك بواسطة كاميرا مثبتة على رأسه.
وأنكر تارانت في البداية جميع التهم وكان يستعد للمثول أمام المحكمة بعد الهجوم، لكنه أقر بالذنب بعد عام واحد في 51 تهمة قتل و40 تهمة الشروع في القتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.
وقال تارانت للمحكمة إن ظروف السجن القاسية أدت إلى تدهور صحته العقلية أثناء انتظار المحاكمة، وإنه في الأساس غير مؤهل للاعتراف بالذنب، وفق تقرير نشرته صحيفة نيوزيلندا هيرالد.
وقال تارانت: "لم أكن في حالة ذهنية أو صحية تسمح لي باتخاذ قرارات مدروسة في ذلك الوقت".
وأضاف: "أعتقد أن السؤال هو هل كنت أعرف حقاً ما أريد فعله أو ما هو التصرف الأمثل؟ لا، لم أكن أعرف في الواقع... كنت أتخذ قرارات، لكنها لم تكن قرارات طوعية ولم تكن قرارات عقلانية بسبب ظروف (السجن)" وفق تعبيره.
وتم حجب أسماء وهويات المحامين الذين يمثلون تارانت بأمر من المحكمة، ولم يتسن الوصول إليهم للحصول على تعليق.
وأظهرت وثيقة قضائية أن محكمة الاستئناف ستتحقق مما إذا كان تارانت غير قادر على اتخاذ قرارات عقلانية عندما أقر بذنبه "نتيجة لظروف سجنه، التي يقول إنها كانت تنطوي على تعذيب وغير إنسانية".
ويقضي تارانت عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها محكمة نيوزيلندية عقوبة تقضي بسجن شخص مدى الحياة.
ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستئناف 5 أيام، ومن المتوقع أن تنتهي يوم الجمعة.
وإذا رفضت محكمة الاستئناف طلب إلغاء الإقرار بالذنب، فستعقد جلسة في وقت لاحق من العام للنظر في الاستئناف على عقوبته.
وإذا تم قبول الاستئناف، فسيتم إعادة القضية إلى المحكمة العليا كي يمثل أمامها تارانت لمحاكمته على التهم الموجهة إليه.