logo
العالم

"عملية كاراكاس".. ضربة رمزية لروسيا وتذكير بحدود نفوذ الكرملين

الرئيسان الروسي بوتين ونظيره مادورو.المصدر: موسكو تايمز

شكّلت العملية الأمريكية لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ضربة لسمعة موسكو  بوصفها حليفًا يمكن الاعتماد عليه في أمريكا اللاتينية، لكنها في الوقت ذاته لا تهدد مصالحها الاقتصادية الكبرى؛ إذ تبلغ التجارة بين روسيا وفنزويلا نحو 200 مليون دولار سنوياً فقط، مقارنة بعشرات المليارات مع الصين.

أخبار ذات علاقة

مادورو وبوتين

عملية واشنطن في فنزويلا تدشن مواجهة جديدة مع روسيا والصين

وكشفت "موسكو تايمز"، أن الكرملين، بعد أيام من سيطرة الولايات المتحدة على نظام مادورو وإعلانها الإشراف على فنزويلا، بدا في موقف حذر وهادئ، مكتفياً بالمطالبة بإطلاق سراح حليفه دون اتخاذ أي خطوات فعلية لمساندته، فيما يبدو إستراتيجية لتقييم الموقف أولاً قبل الرد. 

أخبار ذات علاقة

مقر وزارة الخارجية الروسية

روسيا: ينبغي لفنزويلا تحديد مصيرها دون تدخل خارجي

أما في المجال العسكري، فقد احتفظت موسكو بعلاقات محدودة من خلال تزويد كاراكاس بأسلحة ومعدات دفاعية، لكنها فقدت معظم المشاريع النفطية الإستراتيجية الكبرى التي كانت موجودة قبل عقد أو عقدين؛ ما يجعل خسائرها الاقتصادية المستقبلية محدودة.

وأشار محللون إلى أن موسكو يمكن أن تستفيد من احتجاز مادورو لإضفاء شرعية على حججها حول سلوك واشنطن في العالم، وربَّما تستخدمه كذريعة لتعزيز موقفها في الحرب على أوكرانيا، مستندة إلى مبدأ "إذا كان ترامب يفعل ما يريد، لماذا لا يمكننا نحن؟".

ويعتقد مراقبون أن تأثير السيطرة الأمريكية على فنزويلا من الناحية السياسية على موقف روسيا في أمريكا اللاتينية يبقى محدوداً نسبياً، وقال الدبلوماسي الروسي السابق بوريس بونداريف للصحيفة:" النفوذ الدبلوماسي والعسكري لموسكو لم يكن قوياً أصلاً هناك"، مضيفًا "أن ما قد تخسره موسكو في فنزويلا هو عقود النفط والاستثمارات".

لكن مع ذلك، شكّل هذا الحادث اختباراً للكرملين في إدارة أزماته الدولية وحماية حلفائه، وكشف عن التحديات المزدوجة التي تواجه موسكو بين الرغبة في الاحتفاظ بالنفوذ الخارجي والقدرة المحدودة على التدخل عسكرياً بعيداً عن حدودها.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC