داعش يعلن مسؤوليته عن هجوم على مطعم في فندق بأفغانستان
قررت السلطات الإيرانية، الاثنين، توقيف نشر صحيفة "هم ميهن"، إحدى أكبر الصحف الإصلاحية، بعد نشرها تقارير تناولت الاحتجاجات الجارية في البلاد.
وقال رئيس تحرير الصحيفة محمد جواد روح، إن "هيئة الإشراف على الصحافة أبلغت إدارة هم ميهن بأن سبب التوقيف يعود إلى مادتين صحفيتين نُشرتا أخيرًا؛ إحداهما تناولت العنف المفرط ضد المتظاهرين في بداية الاحتجاجات".
وتابع جواد روح، أن "المادة الثانية تقرير بعنوان (عندما انتُهكت حرمة العلاج)، نُشر في العدد 976 الصادر يوم الأربعاء 7 كانون الثاني، وتصدّر غلاف الصحيفة".
وتطرق التقرير الثاني إلى استهداف قوات الأمن للمستشفيات في إيلام والعاصمة طهران بعد نقل عدد من المتظاهرين الجرحى.
وفي السياق ذاته، كان موقع "جماران نيوز" قد نشر يوم الاثنين ملخصًا لتقرير "هم ميهن"، أشار فيه إلى أنه "وبحسب معلومات غير رسمية، اندلعت احتجاجات في أكثر من مئة مدينة إيرانية، مع تسجيل أعداد مرتفعة من القتلى في مدينتي إيذه ورامهرمز جنوبي إيران".
كما نشرت الصحيفة خلال الأيام الماضية تقارير عدة حول الاحتجاجات الواسعة وتداعياتها.
وذكرت "هم ميهن" في تقريرها أن "حجم الاحتجاجات، وعدد الضحايا والمصابين، لا يزال غير واضح بسبب القطع الواسع للإنترنت وغياب الإحصاءات الرسمية، وأن الأرقام التي نشرتها استندت إلى معطيات جُمعت قبل الانقطاع الرسمي للإنترنت، وإلى شهادات مباشرة من سكان تلك المدن".
ونقلت الصحيفة عن مصادر محلية، أن "المستشفيات ما زالت مكتظة في معظم المدن، وأنه جرى إطلاق نداءات للتبرع بالدم في بعض المناطق، في وقت لا تزال فيه أعداد المعتقلين كبيرة لكنها غير معروفة بدقة".
وأضافت أن "الأسواق في عدد من المدن، باستثناء محال الذهب، عادت جزئيًا إلى العمل منذ مطلع الأسبوع، إلا أن مواطنين أكدوا أن حركة البيع والشراء لم تعد بعد إلى طبيعتها، وسط حالة من الصدمة والحزن تسود الشارع".
كما نقل التقرير عن "بونه بيل رام"، عضو جمعية الطوارئ الطبية في خوزستان، قولها إن "غالبية المحتجين الذين خرجوا إلى شوارع مدينة الأهواز كانوا من النساء والشباب".
وأشارت الصحيفة كذلك إلى أن نحو 10 أشخاص من الفئات الاجتماعية الهشة لقوا حتفهم في مدينة مشهد، فيما كان معظم المعتقلين من الفئة العمرية بين 20 و25 عامًا.
يُذكر أن الانقطاع الشامل للإنترنت في إيران أدى إلى تقييد شديد لوصول الصحف ووسائل الإعلام المحلية والدولية إلى شبكة الإنترنت الدولية من داخل البلاد، ما جعل العديد من المواقع الإخبارية غير متاحة للمستخدمين، باستثناء أجزاء محدودة من "الإنترنت الوطني" التي تتيح خدمات بعض وسائل الإعلام المرتبطة بالحكومة.