قال عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان الإيراني، محمد سراج، إن عدداً من ضحايا أحداث الاحتجاجات الأخيرة ما زالوا مجهولي الهوية.
وأوضح أن السلطات تمكنت من تحديد هوية نحو 2900 شخص من أصل 3117 قتيلاً، فيما لا تزال هوية البقية غير معروفة.
وذكر سراج، في تصريحات نقلها موقع صحيفة "شرق" الإصلاحية، السبت، أن "الأشخاص الذين لم يتم التعرف عليهم لم يتقدم أحد من ذويهم لمتابعة أوضاعهم، كما أنهم لم يكونوا يحملون وثائق تعريفية"، مشيراً إلى أن الجهات المختصة تعمل عبر مسارات مختلفة من أجل تحديد هوياتهم.
وأضاف أن العدد المعلن للضحايا يشمل القتلى من المدنيين وغير المدنيين، لافتاً إلى أن هناك احتمالاً لارتفاع العدد قليلاً في حال وفاة بعض المصابين لاحقاً في المستشفيات.
وفي رده على تقارير تحدثت عن وجود نحو 50 جثة لنساء مجهولات الهوية في مركز الطب الشرعي في ثلاجات مدينة كهريزك جنوبي طهران، قال سراج إن إيران أعلنت قائمة رسمية بأسماء القتلى بعد محاولات من جهات خارجية لرفع الأرقام بشكل مبالغ فيه، مؤكداً أن جميع الملفات لا تزال قيد المتابعة.
على صعيد متصل، أشار عضو لجنة الشؤون الاجتماعية إلى أن أبرز ما يعاني منه المواطنون حالياً هو الوضع المعيشي والاقتصادي، داعياً المسؤولين إلى التركيز على معالجة هذه القضايا من أجل تعزيز الثقة ورأس المال الاجتماعي.
وشدد على أهمية تقوية دور الأحزاب ووسائل الإعلام والحلقات الوسيطة بين الدولة والمجتمع، معتبراً أن المشاركة السياسية المنظمة تسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وحول قانون تنظيم التجمعات والاحتجاجات، نفى سراج وجود توجه أمني في هذا الشأن، موضحاً أن الهدف من التشريع هو "تقنين وتنظيم" الاحتجاجات بما يضمن حقوق المواطنين ويوفر الحماية القانونية للتجمعات السلمية.
وأكد أن منح التراخيص لا يعني تقييد الاحتجاج، بل يهدف إلى إبلاغ الجهات المختصة لتوفير الدعم والتنظيم اللازم، مشيراً إلى أن البرلمان يسعى إلى تحويل الاحتجاجات إلى "مسار قانوني منظم".