يتوجه الفرنسيون في الخامس عشر والثاني والعشرين من مارس المقبل إلى صناديق الاقتراع لانتخاب مجالسهم البلدية ورؤساء بلدياتهم في نحو 35,000 بلدية، وذلك لولاية جديدة مدتها ست سنوات.
ورصدت مجلة "لاكسبريس" الفرنسية في تقرير شامل كل ما نحتاج معرفته عن هذا الاستحقاق الانتخابي الذي سيكون مقدمة لتحديد ملامح الانتخابات الرئاسية لمقررة في 2027.
يتشكّل المجلس البلدي من 7 إلى 69 عضواً تبعاً لحجم البلدية، ويعتمد النظام الانتخابي على التصويت بالقوائم النسبية على دورتين، مع منح مكافأة أغلبية لضمان حكومة بلدية مستقرة.
فإذا حصلت قائمة ما على الأغلبية المطلقة في الدور الأول، نالت تلقائياً نصف مقاعد المجلس، فيما يُوزَّع النصف الثاني نسبياً بين جميع القوائم التي تجاوزت عتبة 5%.
أما في حال عدم تجاوز أي قائمة حاجز الـ50%، فيُنظَّم دور ثانٍ يقتصر على القوائم الحاصلة على 10% فأكثر، فيما يحق للقوائم التي نالت بين 5% و10% الاندماج مع قوائم أخرى، مما يفتح الباب أمام منافسات ثلاثية أو رباعية. وفي جميع الأحوال، تلتزم كل القوائم بمعادلة التناصف التام بين الرجال والنساء.
وتشذّ عن هذه القاعدة العامة كل من باريس وليون ومرسيليا، حيث يصوّت الناخبون مرتين: مرة لقائمة المجلس البلدي، ومرة لقائمة مجلس الدائرة أو القطاع، وفق القانون الجديد الصادر في أغسطس 2025.
انتهت مهلة التسجيل في قوائم الاقتراع في السادس من فبراير الماضي بالنسبة لغالبية المواطنين. غير أن المهلة تمتد حتى الخامس من مارس لفئات استثنائية، كمن يبلغون الثامنة عشرة بين السابع من فبراير والثاني والعشرين من مارس، أو من انتقلوا إلى بلدية جديدة لأسباب مهنية، أو من حصلوا مؤخراً على الجنسية الفرنسية.
وللتصويت، يُشترط بلوغ سن الرشد وحيازة الجنسية الفرنسية أو الأوروبية، مع التسجيل في قوائم الاقتراع والتمتع بالحقوق المدنية والسياسية.
لمن يتعذّر عليه الحضور يوم الاقتراع، يمكن تفويض ناخب آخر دون الحاجة إلى تبرير الغياب. وتتم الإجراءات إلكترونياً لمن يملكون هوية رقمية، أو بالحضور في مراكز الشرطة والدرك لتقديم وثيقة هوية.
أما المقيمون خارج فرنسا فيتوجهون إلى قنصلياتهم أو سفاراتهم. وفي حالات الإعاقة أو المرض الخطير، يمكن لضابط شرطة التوجه إلى منزل المواطن.
يشترط في المرشح أن يكون فرنسياً بالغاً الثامنة عشرة، مستوفياً لالتزاماته تجاه الخدمة الوطنية. والمثير للاهتمام أن الإقامة في البلدية ليست شرطاً للترشح، إذ يكفي أن يكون المرشح من دافعي الضرائب المحلية فيها كضريبة السكن أو ضريبة العقارات.
كما يحق لمواطني الاتحاد الأوروبي الترشح، لكن لمنصب المستشار البلدي فحسب دون رئاسة البلدية.
وفيما يتعلق بالجمع بين المناصب، لا يجوز تولي رئاسة البلدية إلى جانب أي منصب تشريعي كالنيابة أو مقعد في مجلس الشيوخ أو البرلمان الأوروبي. أما الوزراء فيحق لهم الترشح.
منذ العام 2014، بات التصويت الأبيض يُحصى بشكل منفصل ويُرفق بمحضر الاقتراع، غير أنه لا يؤثر في النتيجة النهائية ولا يُحتسب ضمن الأصوات المعبَّر عنها.
ويُعدّ الصوت أبيض إذا كان الظرف فارغاً أو يحوي ورقة بيضاء، فيما تُصنَّف أي ورقة عليها كتابات أو خربشات ضمن الأصوات الملغاة.