‌‏ترامب. الجيش الأمريكي يدرس خيارات قوية للغاية بشأن إيران

logo
العالم

من وزيرة متهمة بالفساد لاشتراكي "ضعيف".. 6 مرشحين يتنافسون على رئاسة بلدية باريس

رشيدة داتيالمصدر: (أ ف ب)

يتنافس 6 مرشحين رئيسيين على رئاسة بلدية باريس في آذار/ مارس المقبل، بعد أن قررت العمدة الحالية آن هيدالغو، التي حولت العاصمة الفرنسية لمدينة خضراء، عدم الترشح مجدداً.

أخبار ذات علاقة

مترو باريس

إصابة 3 نساء بجروح إثر عمليات طعن في مترو باريس

الفائز لن يصبح مجرد عمدة لمدينة يسكنها نحو 2 مليون نسمة "أكثر من عدة دول أوروبية مجتمعة" بل سيصبح أحد أبرز السياسيين الفرنسيين محلياً ودولياً. جاك شيراك استخدم هذا المنصب كنقطة انطلاق للرئاسة، والتوقيت الحالي "قبل عام واحد من الانتخابات الرئاسية" يرفع المخاطر بشكل كبير.

إيمانويل غريغوار.. الاشتراكي "الضعيف"

يتصدر غريغوار، 48 عاماً، استطلاعات الرأي بـ32%، لكن نقاط قوته تخفي ضعفاً جوهرياً. نجح للمرة الأولى في تاريخ اليسار الفرنسي في تشكيل تحالف من الجولة الأولى يضم الخضر والشيوعيين، مما يمنحه قاعدة عريضة من الدعم.

لكن مشكلته الكبرى أن آن هيدالغو نفسها لا تدعمه. السبب؟ خيانته لها عندما ترك منصبه كنائب لها العام الماضي للترشح للبرلمان في محاولة لزيادة شهرته. حتى هيدالغو اتهمته بعدم القدرة على "تحمل الضغط في الأوقات الصعبة"، وهي صفة أساسية لمن يريد شغل أحد أكثر المناصب تعرضاً في السياسة الفرنسية.

"غريغوار يبدو كسمكة عاشبة في حوض مليء بأسماك القرش"، بحسب ما يصفه المحللون، مشيرين لافتقاره للكاريزما الإعلامية مقارنة بمنافسيه. المهمة شبه المستحيلة أمامه: الترويج لأنجح سياسات الإدارة السابقة مع التبرؤ من هيدالغو نفسها التي يكرهها نصف الباريسيين.

رشيدة داتي.. الوزيرة المتهمة

بـ27% في الاستطلاعات، تخوض داتي محاولتها الثالثة لحكم باريس، وهذه المرة تبدو الأقرب للنجاح. اسم معروف في فرنسا بعد عقدين في السياسة، تشتهر بشخصيتها القتالية وعداواتها مع هيدالغو كرئيسة للمعارضة اليمينية المحلية.

استراتيجيتها؟ فيديوهات على السوشيال ميديا تظهرها وهي "تهاجم" المهاجرين غير الشرعيين ومتعاطي المخدرات وبائعي السلع المقلدة في أحياء باريس الفقيرة، محققة ملايين المشاهدات، أسلوب مشابه لما استخدمه زهران ممداني عمدة نيويورك.

لكن مشكلة داتي الكبرى؟ الفضائح. في أيلول/ سبتمبر المقبل، ستتنقل بين مكتب العمدة والمحكمة عدة مرات أسبوعياً لمحاكمتها بتهمة الفساد. الاتهام: تلقي أموال من شركة رينو الفرنسية مقابل العمل كمستشارة، بينما كانت تمارس الضغط (اللوبي) لصالح الشركة مستغلة منصبها كعضو في البرلمان الأوروبي. وهناك تحقيقات أخرى، منها عدم الإفصاح عن مجموعة مجوهرات ضخمة.

والأسوأ؟ اشتبكت مع رئيس الوزراء السابق غابرييل أتال عندما كانت وزيرة للثقافة، والخلاف انتهى بتهديدها بـ"تحويل كلب رئيسها إلى كباب" (أوضحت لاحقاً أنها كانت تمزح).

بيير-إيف بورنازيل.. المرشح المجهول

بـ14% فقط، يعاني بورنازيل من مشكلة بسيطة: أكثر من نصف الباريسيين لا يعرفونه على الإطلاق. "بورنازيل..من؟!" هو السؤال الأكثر تكراراً عند ذكر اسمه، رغم حصوله على دعم حزب ماكرون "النهضة".

نقطة قوته الوحيدة؟ إنه مناسب للوسطيين والمحافظين المعتدلين الذين "لا وقت لديهم للدراما". عضو في مجلس المدينة منذ 2008 وعمره 31 عاماً فقط، لكن ملفه المنخفض وتركيزه الحصري على سياسة باريس قد يجعله خياراً مقبولاً لناخبين من تيارات مختلفة.

لكن حتى ماكرون نفسه يتردد في دعمه علناً، جزئياً لأن بورنازيل عضو في حزب "أفاق" التابع لرئيس الوزراء السابق إدوار فيليب، الذي انقلب على ماكرون وطالبه علناً بالاستقالة الخريف الماضي. أحد كبار مساعدي ماكرون قال بصراحة: "لا أرى نفسي أضع ملصقات لشخص حزبه طلب من الرئيس الاستقالة".

 المتطرفون.. ماريان وكنافو

التجمع الوطني اليميني المتطرف، الحركة السياسية الأكثر شعبية في فرنسا حالياً، يصارع منذ عقود في باريس. تييري ماريان، مرشح الحزب، يحقق 7% فقط، ولا يملك حالياً أي مقعد في مجلس المدينة.

مشكلة ماريان؟ علاقاته بالديكتاتوريات. في 2014، زار الرئيس السوري بشار الأسد، التقى الرئيس فلاديمير بوتين، وسافر للقرم كـ"مراقب" في انتخابات المنطقة الأوكرانية التي سيطرت عليها روسيا، وهي رحلات جلبت له توبيخاً من البرلمان الأوروبي.

سارة كنافو (لم تؤكد ترشحها رسمياً) تمثل يميناً متطرفاً آخر، معروفة بالترويج لنظرية "الاستبدال العظيم" (أي السكان البيض يُستبدَلون عمداً بغير البيض)،وتستهدف الأحياء الثرية، لكنها محصورة بين اليمين التقليدي واليمين المتطرف.

صوفيا شيكيرو.. اليسار المتطرف

بـ13%، تمثل شيكيرو، 46 عاماً، حركة "فرنسا الأبية" اليسارية المتطرفة، وهي العقل المدبر وراء حملتي ميلونشون الرئاسيتين الأخيرتين وشريكته العاطفية أيضاً.

مشكلتها؟ الفضائح المتعددة. في 2023، كشف تحقيق تلفزيوني أنها استخدمت إهانة معادية للمثليين ضد موظفين، وهي تحت تحقيق رسمي بشبهة المبالغة في فواتير خدماتها الإعلامية لميلونشون في 2017. خصومها ينتقدون أيضاً مواقفها "الوردية" تجاه النظام الصيني.

المعركة محتدمة بين اشتراكي "ضعيف" لكن متقدم (32%)، ووزيرة متهمة بالفساد لكن كاريزمية (27%)، ومجهول نظيف لكن لا أحد يعرفه (14%). في مدينة تراقبها فرنسا كلها، والعالم، ستحدد انتخابات مارس ليس فقط من سيحكم باريس، بل ربما من سيحكم فرنسا في 2027.

 

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC