أربك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، نظيره الهندي ناريندرا مودي، خلال زيارة لإسرائيل، عاد منها إلى بلاده مساء الخميس.
وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن "مودي فوجئ باقتحام يائير نتنياهو مأدبة عشاء أقامها والده على شرف رئيس الوزراء الهندي في فندق الملك داوود بالقدس".
ولفتت إلى أن "الخطوة أثارت غضب الهنود، لاسيما وأنهم لم يتلقوا أي إشعار مسبق بمشاركة نتنياهو الابن في اللقاء".
وقالت مصادر مطلعة، إن "وصول يائير كان مفاجئًا وغير مُنسق، ما أثار استغراب وغضب الهنود".
وأكد مقربون من مودي، أنهم "لو كانوا على علم بحضور يائير، لكانوا قد استعدوا لذلك وأحضروا شخصًا يرافق رئيس الوزراء الهندي".
ووفقًا لمصادر مقربة من نيودلهي، "كان من المفترض أن يثير عشاء قادة الهند وإسرائيل قضايا حساسة، لكن في النهاية وجد مودي نفسه يتناول العشاء ليس فقط مع نتنياهو، بل أيضًا مع يائير ووالدته سارة، التي دخلت هي الأخرى قاعة اللقاء دون سابق إنذار".
ونشر نجل نتنياهو صورة مع مودي على "إنستغرام"، وكتب: "أهلًا بك يا مودي!"
وفي إطار رصد كواليس الزيارة وما انطوت عليه من مواقف مربكة للضيف الهندي، ألقت الصحيفة العبرية الضوء على زيارة مودي للكنيست، مشيرة إلى أنه "في حين كان من المفترض مغادرة الزعيمين مقر البرلمان الإسرائيلي معًا، تأخر نتنياهو لمدة نصف ساعة، رغم تعهده أمام مودي بأن التأخير لن يتجاوز 3 دقائق، ما أثار غضب الهنود".
وفي فندق الملك داوود، وقّع نتنياهو ومودي 16 اتفاقية تعاون، إلا أنه على هامش التوقيع سُجل ما يُسمى بـ"حادثة دبلوماسية".
وبحسب الصحيفة، "قام مسؤولون من مكتب رئيس الوزراء بوضع ملصقات على كراسي الشخصيات البارزة: اسم وزير الدفاع يسرائيل كاتس على الكرسي الأول، واسم وزير الخارجية جدعون ساعر على الكرسي الثاني".
ولاحقًا، وصل مسؤولون من وزارة الخارجية وقاموا بتبديل الملصقات ليصبح اسم ساعر أولًا واسم كاتس ثانيًا.
وبعد ذلك، وصل مسؤولون من مكتب رئيس الوزراء وأعادوا الملصقات غاضبين.
وفي النهاية، لم يحضر كاتس حتى التصريحات في فندق الملك داوود، وجلست سارة نتنياهو مكانه، بينما جلس ساعر على مقعد آخر.
وفي نهاية الفعالية، وقفت سارة وحيَّت مودي، والتقطت صورة معه وزوجها.
وخلال الزيارة، نُشرت عدة صور لسارة نتنياهو خضعت لتعديلات مبالغ فيها، وفق تعبير "يديعوت أحرونوت".
وصرح مكتب رئيس الوزراء بشأن مشاركة ابنه يائير في العشاء: "كان رئيس الوزراء مودي سعيدًا للغاية بمشاركة سارة ويائير في عشاء عائلي معه الليلة الماضية، كما دأبت عائلة نتنياهو على فعل ذلك مرات لا تحصى في بلفور برفقة قادة العالم".
وأضاف بيان المكتب: "لا تُجرى المحادثات الحساسة في مثل هذه اللقاءات، وإنما تُخصَّص لها منتديات أخرى يشارك فيها المسؤولون المعنيون".