الجيش الإسرائيلي: الغارات على غزة مستمرة وهي رد على "أحداث خطيرة" وقعت في اليومين الماضيين

logo
العالم

ما الأثر القانوني لاتهام إسرائيل بارتكاب "جريمة إبادة جماعية" في غزة؟

ضحايا في غزةالمصدر: رويترز

أصدرت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة تقريرًا خطيرًا خلُص إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة الإبادة الجماعية في غزة، وأن مسؤولين بارزين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تورطوا في التحريض عليها. 

وكشفت مصادر مطلعة أن التقرير الذي جاء بالتزامن مع إعلان إسرائيل بدء عملية برية في مدينة غزة، استند إلى أدلة وشهادات توثق القتل واسع النطاق، ومنع المساعدات، والتهجير القسري، وتدمير البنى التحتية، ومن بينها تدمير عيادة للخصوبة، باعتبارها شواهد دامغة على الإبادة.

أخبار ذات علاقة

قصف إسرائيلي على غزة

تحقيق أممي: قادة إسرائيل حرضوا على ارتكاب "إبادة جماعية" في غزة

 لكن ما يجعل هذا التقرير مختلفًا، أنه لا يضع إسرائيل وحدها في قفص الاتهام، بل يضع النظام الدولي كله أمام اختبار مصداقية؛ فبينما أعلنت رئيسة لجنة التحقيق في الأراضي الفلسطينية المحتلة والقاضية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية نافي بيلاي، خلال مؤتمر صحفي في جنيف أن العالم يشهد اليوم انهيار وعد "لن يتكرر مجددًا"، تبدو الأمم المتحدة عاجزة عن تفعيل آليات المحاسبة أو فرض أي إجراءات رادعة، لتتحول القضية من إدانة جرائم حرب إلى أزمة شرعية دولية عميقة.

إسرائيل، من جانبها، رفضت التقرير واعتبرته "فضيحة سياسية"، بينما وصف رئيسُها إسحاق هرتسوغ النتائج بأنها تحريف متعمد لكلماته، واتهم اللجنة بالانحياز وتبييض "جرائم حماس"، أمّا سفيرها في جنيف دانيال ميرون فقد ذهب أبعد من ذلك بوصف التقرير بـ"المسرحية الملفقة" التي كتبتها "أذرع حماس".

أخبار ذات علاقة

وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي

بريطانيا: لم نخلص إلى أن ما تقوم به إسرائيل في غزة إبادة جماعية

ورغم الاتهامات، أوضح التقرير الأممي المؤلف من 72 صفحة أن تصريحات قادة إسرائيليين، وفي مقدمتهم نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، تمثل أدلة مباشرة على نية الإبادة، مشيرًا إلى خطابات تضمّنت دعوات إلى "حرب إبادة شاملة".

لكن السؤال الأعمق يتجاوز إسرائيل نفسها: هل يستطيع النظام الدولي، الذي تأسس على أنقاض الحرب العالمية الثانية، أن يثبت أنه ما زال قادرًا على حماية المدنيين وفرض العدالة؟ أم أن غزة ستبقى المثال الأوضح على تآكل الشرعية الأممية وعجزها أمام إرادة القوة؟

وبينما يواصل العالم متابعة المجازر في بثٍّ مباشر، تبدو الشرعية الدولية على المحك أكثر من أي وقت مضى، في مشهد يضع الإنسانية كلها أمام مفترق طرق تاريخي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC