كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن وجود اتصالات بين المخابرات المصرية والحرس الثوري في دبلوماسية غير رسمية أدّت إلى تراجع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن ضرب إيران.
وبحسب الصحيفة، تمكنت المخابرات المصرية من فتح قناة اتصال مباشرة مع الحرس الثوري، الجهاز شبه العسكري الأقوى الذي يحمي النظام في طهران، ويُعد أبرز كيان أمني وسياسي في البلاد، وقدمت اقتراحاً بوقف الأعمال العدائية لمدة خمسة أيام لبناء الثقة تمهيداً لوقف إطلاق نار دائم.
وجاء هذا التحرك قبل فجر الخميس الماضي، ومهّد الطريق لاجتماع عاجل في الرياض ضم وزراء خارجية مصر وتركيا والسعودية وباكستان، بهدف إيجاد مخرج دبلوماسي للحرب الدائرة مع إيران، بحسب الصحيفة الأمريكية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أن المحادثات واجهت عقبة كبيرة، إذ أشارت مصادر عربية مشاركة إلى صعوبة العثور على طرف إيراني موثوق للتفاوض، خاصة بعد اغتيال إسرائيل رئيس جهاز الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الذي كان يُعتبر قناة محتملة للتواصل مع الغرب.
رغم ذلك، نجحت قناة المخابرات المصرية مع الحرس الثوري في نقل اقتراح وقف التصعيد، ما أتاح انتقال الأنباء إلى البيت الأبيض.
ومساء السبت، أصدر ترامب من منتجعه مارالاغو في فلوريدا، إنذاراً نهائياً لإيران بإعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، مهدداً بتدمير محطات الطاقة الإيرانية.
وبعد يومين فقط، ومع وصول تفاصيل المحادثات الرياضية، تراجع ترامب فجأة عن موقفه، وأعلن تأجيل الضربات خمسة أيام، وانخرط في مسار دبلوماسي عبر الوسطاء من الشرق الأوسط.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن "هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، ولن تتفاوض الولايات المتحدة عبر وسائل الإعلام"، فيما وصفت المصادر الأمريكية التحول بأنه يعكس رغبة متزايدة لدى ترامب ومستشاريه في إنهاء الحرب، وسط تداعيات سياسية واقتصادية.