logo
العالم

واشنطن والرباط توقعان خارطة طريق دفاعية جديدة لـ 10 سنوات

خلال توقيع خارطة طريق للتعاون الدفاعي بين أمريكا والمغربالمصدر: حساب وكيل وزارة الحرب الأمريكية لشؤون السياسة

أعلن وكيل وزارة الحرب الأمريكية إلبريدج كولبي توقيع خريطة طريق جديدة للتعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة والمغرب، خلال اجتماع في مقر  البنتاغون بواشنطن، جمعه بالوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، والمفتش العام للقوات المسلحة الملكية الفريق أول محمد بريظ، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة العسكرية بين البلدين على المدى الطويل، بحسب ما نشره كولبي عبر حسابه الرسمي في موقع "إكس".

وأوضح المسؤول الأمريكي أن هذه الخارطة ستوجّه العلاقات الدفاعية بين الرباط وواشنطن خلال السنوات العشر المقبلة، مستندة إلى تاريخ ممتد من التعاون يعود إلى نحو 250 عاماً، حين كان المغرب أول دولة تعترف بالولايات المتحدة، في إشارة إلى عمق الروابط السياسية والعسكرية بين الطرفين.

ويأتي توقيع هذه الاتفاقية في سياق تصاعد التعاون الميداني بين البلدين، لا سيما في إطار مناورات "الأسد الإفريقي 2026"، التي تُعد من أكبر التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في القارة.

التحضيرات النهائية لهذه المناورات شهدت مؤخراً اختباراً غير مسبوق لقدرات التشغيل البيني بين القوات الأمريكية والمغربية، من خلال تنفيذ أول تجربة لربط أنظمة الاتصالات المشفرة وتبادل البيانات التكتيكية مع دولة إفريقية، وفق بيان صادر عن القوات الجوية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، التي تُعرف اختصارا بـ"USAFE-AFAFRICA".

وخلال هذا الاختبار، تم تفعيل نظام "لينك-16" للاتصالات التكتيكية، إلى جانب إنشاء قناة اتصال صوتي مشفرة عبر الترددات فائقة العلو، ما أتاح تبادل الرسائل النصية والتواصل الصوتي المباشر بين الوحدات العسكرية للبلدين بشكل آمن وفوري، وهو ما يمثل نقلة نوعية في مستوى التنسيق العملياتي، بحسب البيان.

وأشار مسؤولون عسكريون أمريكيون إلى أن هذه الخطوة مكنت من اختبار قدرة المغرب على تبادل البيانات في الزمن الحقيقي عبر مختلف المجالات القتالية، بما يشمل الجو والبر والبحر، ما يعزز قدرات القيادة والسيطرة ضمن العمليات المشتركة. وقال الضابط في سلاح مشاة البحرية الأمريكية كايل ريبيتي إن هذا التكامل يعزز التواصل متعدد المجالات، ويتيح للقادة تحسين الوعي الميداني واتخاذ قرارات أكثر دقة.

من جانبه، أكد المخطط العملياتي في القوات الجوية الأمريكية باباك كيرمانشاهي أن هذا الإنجاز يعكس تحولاً عملياً من التخطيط إلى التنفيذ، مشيراً إلى أن أحد أهداف مناورات "الأسد الإفريقي" يتمثل في تعزيز الجاهزية عبر تطوير قدرات التشغيل المشترك بين الحلفاء.

وتُعد هذه التطورات جزءاً من جهود أوسع تقودها القيادة الأمريكية في إفريقيا لتعزيز التنسيق العسكري مع شركائها، من خلال برامج التوافق العملياتي وصفقات التسليح والتدريب، بما يضمن جاهزية القوات للعمل في بيئات معقدة ومتعددة الأطراف.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC