تقود سارة نتنياهو حملة نسائية لتشويه سمعة منافس زوجها الأشرس، رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، وجنَّدت "خلف الكواليس" سيدتين، إحداهما تدعى، ماي غولان، التي تواجه اتهامات جنائية خطيرة، لتسويق فكرة عدم صلاحية ترشح بينيت لرئاسة الوزراء خلال الانتخابات المرتقبة.
وتناول موقع "واللا" أبعاد "كراهية سارة الشديدة"، لخصم زوجها؛ مشيرًا إلى أن "شخصية بينيت القوية والمستقلة، هي السبب الأقوى في كراهية سارة له".
وكشف الموقع أن جذور الأزمة تعود إلى بداية عمل بينيت رئيسًا لمكتب نتنياهو، حين كان الأخير زعيمًا للمعارضة في العام 2006 أمام حكومة بقيادة إيهود أولمرت.
ومن اللحظة الأولى، لم تنل شخصية بينيت القوية وآرائه المستقلة رضا سارة، لا سيما وهي تفضل رؤساء مكتب، مثل: ناتان إيشيل، وزئيف أغمون، يعملون لصالحها أكثر من زوجها.
كان بينيت يخالفها الرأي دائمًا في حال ضلوعها في كثير القضايا، بل حاول منعها غير مرة من التدخل في أعمال المكتب، لكنها لم تغفر له ذلك حتى الآن، بحسب "واللا".
ووفقًا لمصادر مقربة من سارة، بدأت الخصومة بصراع شخصي مع بينيت، ثم تلاه إقالته المؤلمة لاحقًا من حكومة نتنياهو، واشتدّ مع تولِّي بينيت رئاسة الوزراء، وبلغ ذروته مع خوف من عودته إلى المنصب مجددًا، ما جعله خصمًا شرسًا، يمكنه تحريك جميع آليات الضغط والكراهية، وأشدّ ردود الفعل لدى حاشية نتنياهو.
كان لنتنياهو بالفعل منافسون سياسيون: إسحاق هرتسوغ، الذي ترشح ضده لرئاسة الوزراء عام 2015، ويائير لابيد، زعيم المعارضة ومنافسه السياسي لسنوات منذ هزيمته في انتخابات 2013؛ وبالطبع أفيغدور ليبرمان، الذي كان أقرب المقربين لنتنياهو، والرئيس التنفيذي لحزب "الليكود"، لكنه استحال إلى خصم لدود منذ 2019.
ويضاف إلى الثلاثة منافسون آخرون: تسيبي ليفني، وإيهود أولمرت، وشيلي يحموفيتش، وآفي غاباي، وشاؤول موفاز؛ لكن لم يثر أي منهم نفس الكراهية لدى سارة وأنصارها، خاصة من جانب المحافظين، أكثر من نفتالي بينيت.
فيما عزت دوائر في حاشية نتنياهو كراهية سارة لبينيت إلى "الغيرة"؛ فسارة التي تستهويها حياة البذخ والترف، راقبت تحوُّل بينيت إلى رمز للثراء، وسط بارونات رجال الأعمال الإسرائيليين، وحرصه رغم ذلك على العمل بجد ونشاط في مكتب نتنياهو إلى جانب رفيقته، وزيرة الداخلية لاحقًا أييلت شاكيد.
وفي عام 2008، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن نتنياهو دفع لبينيت وأييلت شاكيد مبالغ رمزية قدرها 1000 و1500 شيكل من ماله الخاص مقابل عملهما، الذي كاد يكون "تطوعيًا".
ووفقًا للصحيفة العبرية، علمت سارة بما يتقاضاه بينيت من مال الزوج، فاستشاطت غضبًا، وصرخت: "أموال أطفالي"؛ وطالبت بإعادتها.
ورغم إعادة الأموال، تفاقم الخلاف، وحرصت سارة نتنياهو على إبعاد نفتالي بينيت ورفيقته عن المكتب عبر إجبارهما من خلال الزوج على تقديم الاستقالة؛ وقبلها أجرى نتنياهو اجتماعاته من وراء ظهري بينيت وشاكيد، حتى غادرا المكتب في 2008.
وفي لقاء مع وسيلة إعلام إسرائيلية بتاريخ يناير/ كانون الثاني 2013، سُئل بينيت عن علاقته بسارة، فرد مبتسمًا: "كنت أنا وسارة نخوض معًا دورة تدريبية على الإرهاب".
ثارت سارة نتنياهو غضبًا، وقبل تشكيل حكومة تناوب فيها نتنياهو وبينيت الرئاسة، طلبت من زوجها اعتذار بينيت أولًا عن تصريحاته السابقة، وفق الموقع العبري.