قالت الوكالة الرسمية الإيرانية "إيرنا"، السبت، إن الأجواء السياسية والإعلامية في العاصمة إسلام آباد تعكس تبنّي الحكومة الباكستانية نهجاً حذراً في إدارة مسار الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، مع التركيز على منع تسريب المعلومات وتجنّب نشر أخبار غير دقيقة.
يأتي ذلك بالتزامن مع زيارة وفد إيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد، حيث تُجرى مشاورات رفيعة المستوى بين الجانبين.
وبحسب "إيرنا"، تعمل السلطات الباكستانية على ضبط المشهد الإعلامي المحيط بهذه اللقاءات، عبر الحد من تداول التسريبات أو المعلومات غير المؤكدة، في محاولة لتقليل مساحة التكهنات بشأن أهداف ومخرجات المباحثات بين طهران وإسلام آباد.
وقالت مصادر إيرانية للوكالة إن باكستان، بوصفها وسيطاً رئيسياً في المرحلة الراهنة، تسعى إلى ضبط تدفق المعلومات وتفادي خلق أجواء من التكهنات بشأن أهداف ونتائج المباحثات رفيعة المستوى مع الجانب الإيراني.
وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، السبت، بأن عراقجي سلّم رداً مكتوباً من طهران إلى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، خلال لقاء جمعهما في إسلام آباد.
ووفقاً لتقرير الوكالة الإيرانية، فإن الرد الإيراني وُصف بأنه "شامل"، وأنه يتضمن مختلف مواقف طهران إزاء المقترحات التي قدمتها إسلام آباد بهدف التوصل إلى صيغة للسلام مع الولايات المتحدة.
وكان مسؤولون إيرانيون قد أكدوا في وقت سابق أن زيارة عراقجي لباكستان لا ترتبط بشكل مباشر بالمفاوضات بين طهران وواشنطن، ما يسلّط الضوء على تعقيدات المسار الدبلوماسي الجاري في المنطقة.