أدى زهران ممداني المعارض الشديد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليمين الدستورية رئيساً لبلدية نيويورك ليلة رأس السنة، بعد انتخابه لهذا المنصب في تشرين الثاني/نوفمبر بناءً على برنامج يساري، ووعد بمعالجة أزمة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة في واحدة من أغلى المدن الأمريكية.
وأدى أول رئيس بلدية مسلم لنيويورك "رقم 112"، اليمين على نسخة من القرآن في محطة مترو التاريخية في منطقة مانهاتن، خلال مراسم قصيرة ترأستها المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس.
ويُعد هذا الموقع، المغلق أمام الجمهور باستثناء الجولات المصحوبة بمرشدين من حين لآخر ، واحداً من محطات مترو الأنفاق الأصلية الـ 28 في نيويورك التي افتتحت عام 1904؛ ما بشر بفجر جديد من الابتكار والنمو في مدينة نيويورك.
ويرى الخبراء أن هذا الحدث يحمل كثيرا من الرمزية، بدءا من اختيار السيدة جيمس، المدعية العامة لولاية نيويورك والخصم اللدود للرئيس ترامب، لإدارة مراسم أداء اليمين الدستورية، وإذا كانت حملة السيد مامداني مؤشراً، فمن المتوقع أن يتبنى العمدة الجديد رسالة أمل لسكان نيويورك العاديين.
ممداني، هو مهاجر يبلغ من العمر 34 عاماً، وهو أول رئيس بلدية من جنوب آسيا، وأصغر رئيس بلدية يشغل هذا المنصب الرفيع منذ أكثر من قرن.
وبينما يواجه ممداني مهامّ هائلة، فإنه سيشرف الآن على 300 ألف موظف يعملون في عشرات الوكالات الحكومية هي الأكبر من نوعها في البلاد، بينما يحاول جعل مدينة يقطنها 8.5 مليون شخص أكثر يسراً للعيش فيها، وهي مدينة معرضة لرياح اقتصادية معاكسة خارجة عن سيطرته.
كما سيواجه ممداني إدارة شرطة وصفها ذات مرة بالعنصرية، وسيدير المدينة الأكثر يهودية في أمريكا في وقت لا يزال فيه العديد من يهود نيويورك متشككين في سياسي نشأ في الحركة المؤيدة للفلسطينيين ولا يزال يرفض إدانة عبارة "عولمة الانتفاضة"، التي يرونها دعوة للعنف.
وفي حين ترشح ممداني لهذا المنصب متعهداً بجعل نيويورك أكثر يسراً من خلال إنشاء رعاية نهارية شاملة، وتجميد الإيجارات للشقق ذات الإيجار الثابت، وجعل حافلات المدينة سريعة ومجانية، وتبلغ التكلفة السنوية التقريبية للمبادرات التي عرضها ممداني في برنامجه نحو 7 مليارات دولار، لكنه سيحتاج إلى دعم الولاية لهذا الجهد في الوقت الذي تواجه فيه كاثي هوتشول، الحاكمة الديمقراطية المعتدلة لولاية نيويورك، إعادة انتخابها وتخفيضات محتملة في الميزانية الفيدرالية.