أعلنت إيران نشر أحد الصواريخ التي اعتبرتها "جديدة وقوية وهجومية"، وذلك قبيل يوم واحد من المفاوضات النووية المرتقبة بين أمريكا وإيران يوم غد الجمعة في العاصمة العُمانية مسقط.
وخلال الكشف عن المدينة الصاروخية الجديدة التابعة للقوة الجوفضائية للحرس الثوري، ليلة أمس الأربعاء، تم رصد أحد أكثر الصواريخ البالستية الإيرانية تقدمًا، وهو "خرمشهر 4"، بين المعدات التشغيلية المنتشرة في هذا المجمع، وفق وكالة "فارس" للأنباء.

ويعد هذا أحد أكثر الصواريخ بعيدة المدى تطورًا، حيث يبلغ مداه التشغيلي حوالي 2000 كيلومتر، وتم الكشف عنه في 25 مايو 2023، ومصمم بطول 13 مترًا تقريبًا، وقطر 1.5 متر، ووزن حوالي 30 طنًا، ويستخدم رأسًا حربيًا ثقيلًا يزن 1500 كيلوغرام؛ رأس حربي بطول يقارب 4 أمتار.
ويستخدم "خرمشهر 4" محرك "أروند" المتطور الذي يعمل بوقود الهايبرغوليك (الذاتي الاشتعال).

وإحدى الابتكارات المهمة في تصميم هذا الصاروخ هو وضع المحرك داخل خزان الوقود، ما يزيد من استقرار الهيكل، ويقلل طول الصاروخ، ويحسن نسبة القطر إلى الطول، وهو أمر يلعب دورًا هامًا في زيادة الاستقرار البالستي ودقة الإصابة، بحسب الوكالة.

تصل سرعة هذا الصاروخ خارج الغلاف الجوي إلى 16 ماخ وداخل الغلاف الجوي إلى حوالي 8 ماخ. مثل هذه السرعة تجعل زمن طيران الصاروخ من لحظة الإطلاق حتى الإصابة أقل من 15 دقيقة؛ فترة زمنية قصيرة تحرم فعليًا العديد من أنظمة الدفاع الصاروخي من فرصة رد الفعل.
ويمر صاروخ خرمشهر 4 بثلاث مراحل طيران رئيسة. في المرحلة الأولى، بعد الإطلاق من المنصة المتحركة، يضبط الصاروخ الارتفاع والسرعة الأولية والمسار العام للطيران.
في المرحلة التالية، التي تعد مرحلة متوسطة، يدخل الرأس الحربي بعد انفصاله عن الجسم في مسار بالستي وتتولى المحركات المدمجة فيه مهمة تصحيح الاضطرابات الناتجة عن الانفصال وتصحيح المسار.

في المرحلة الثالثة، يستعد الرأس الحربي لدخول الغلاف الجوي الكثيف للأرض. في هذه المرحلة، تنخفض سرعة الصاروخ من 16 ماخ إلى حوالي 8 ماخ، ولكن هذه السرعة تظل مرتفعة جدًا لاعتراضها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي.
وتُقدَّر دقة إصابة خرمشهر 4 على مدى 2000 كيلومتر بحوالي 30 مترًا، وهذه الدقة إلى جانب الوزن الثقيل للرأس الحربي، تمنح الصاروخ قوة تدميرية كبيرة.

وقال اللواء سيد عبد الرحيم موسوي، رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، مؤخرًا بأن عقيدة القوات المسلحة الإيرانية قد تحولت من الوضع الدفاعي البحت إلى الوضع الهجومي.