ألغت المحكمة العليا في بنما الامتياز الممنوح لمجموعة "سي كيه هاتشيسون" الصينية لإدارة ميناءي "بالبوا" و"كريستوبال" في قناة بنما.
واعتبرت المحكمة أن القوانين التي استند إليها الامتياز "غير دستورية"، ما شكل ضربة لنفوذ بكين في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وفق "فرانس برس".
وقررت الحكومة البنمية إسناد الإدارة المؤقتة للميناءين إلى شركة "آي بي أم ترمينالز" التابعة لمجموعة "ميرسك" الدنماركية، مشيرة إلى خبرتها وموثوقيتها العالية.
ويأتي القرار في سياق تصاعد التنافس الأمريكي الصيني على الموانئ والبنى التحتية الإستراتيجية، إذ هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بداية ولايته الثانية بالسعي لاستعادة القناة لمنع ما يعتبره تمدداً صينياً.
ورغم نفي بنما وجود سيطرة صينية فعلية على القناة، فإنها اتخذت خطوات لاسترضاء واشنطن، من بينها الانسحاب من مبادرة "الحزام والطريق" وإجراء مناورات دفاعية مشتركة مع الولايات المتحدة حول القناة.
شركة "بنما بورتس كومباني"، الفرع المحلي لشركة "هاتشيسون"، طعنت في قرار المحكمة، معتبرة أنه يفتقر إلى أساس قانوني ويهدد آلاف الوظائف.
وأكدت بكين أنها ستتخذ إجراءات لحماية مصالح شركاتها، وانتقدت حكومة هونغ كونغ ما وصفته بأساليب قسرية ضد شركاتها. في المقابل، رحبت الولايات المتحدة بالقرار.
وكان الامتياز قد جُدِّد تلقائياً عام 2021 لمدة 25 عاماً، إلا أن شكاوى قانونية رُفعت العام الماضي اتهمت الشركة بعدم دفع ضرائب مستحقة بمليارات الدولارات.
وأدى التطور الأخير إلى تراجع أسهم "هاتشيسون" في بورصة هونغ كونغ، فيما يبقى مصير مقترح بيع الموانئ لتحالف تقوده "بلاك روك" الأمريكية غير واضح.