أصدر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأمريكي، السناتور تشاك شومر، اليوم الجمعة، بياناً حاداً هاجم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن المخصصات الدفاعية الضخمة التي طلبها البيت الأبيض ضمن مشروع ميزانية العام 2027.
وفي منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، قال زعيم الديمقراطيين إن "ترامب ينفق بالفعل مبالغ هائلة على حروب لا تنتهي في الخارج، والآن يدفع نحو إنفاق دفاعي يصل إلى 1.5 تريليون دولار قياسي، في الوقت الذي يقطع فيه البرامج التي يهتم بها الأمريكيون والمسنون ويعتمدون عليها".
ووصف زعيم الديمقراطيين الميزانية بأنها "تشبه الأشعة السينية: فهي تُظهر ما يحدث حقاً في الداخل. ميزانية دونالد ترامب فاسدة إلى جوهرها، والديمقراطيون سيضمنون ألا تمر أبداً".
وأضاف، شومر أن الميزانية تتضمن تخفيضات هائلة في برامج الطاقة والقدرة على تحمل تكاليف الإسكان والتعليم وغيرها من البرامج التي تعتمد عليها العائلات الأمريكية يومياً، في الوقت الذي يشهد فيه الإنفاق الدفاعي انفجاراً هائلاً.
وتابع زعيم الديمقراطيين حديثه عن ترامب قائلاً "سياساته الفاشلة أدت إلى ارتفاع التكاليف بشكل كبير في مجالات البقالة والوقود والإسكان والرعاية الصحية وغيرها، والآن يجعل الأمر أكثر صعوبة على العائلات الأمريكية للتقدم. تحمل ميزانية ترامب رسالة واحدة للأمريكيين الذين يعانون من التكاليف المتزايدة بشدة: هو لا يهتم".
وأردف "سيقاتل الديمقراطيون هذه الميزانية بشراسة ليضمنوا ألا تصبح قانوناً. إذا اختار الجمهوريون المضي قدماً مع هذه الميزانية، فسيكونون مثل ثيلما ولويز، وسيتبعون مصير دونالد ترامب السياسي بالسقوط من نفس الهاوية".
والمقصود بـ"ثيلما ولويز" في تصريح شومر هو إشارة سينمائية شهيرة ومستخدمة على نطاق واسع في الخطاب السياسي الأمريكي.
و"ثيلما ولويز" (Thelma & Louise) هو فيلم أمريكي شهير صدر عام 1991، بطولة جينا ديفيس (ثيلما) وسوزان ساراندون (لويز).
الفيلم يروي قصة امرأتين تهربان من الحياة اليومية والضغوط، ثم يتورطان في سلسلة من الأحداث الدرامية تنتهي بمطاردة الشرطة لهما.
في المشهد الختامي الشهير، تقود السيارة باتجاه حافة الهاوية، وتقرران القفز معاً من فوق الجرف بدلاً من الاستسلام، في مشهد رمزي للتمرد والسقوط المشترك نحو الموت.
وفي ظلّ الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة مع إيران وانخراطها في صراعاتٍ حول العالم، أعلن البيت الأبيض في وقت سابق من اليوم الجمعة أنه سيطلب من الكونغرس الموافقة على تخصيص نحو 1.5 تريليون دولار للدفاع في السنة المالية 2027.
وفي حال إقرار هذا المبلغ، سيصل الإنفاق العسكري إلى أعلى مستوى له في التاريخ الحديث، وفق ما ذكرت صحيفة "نيويرك تايمز".
ويمثل هذا الطلب، الذي ورد ضمن ميزانية الرئيس ترامب الجديدة، زيادةً بنحو 40% عمّا أنفقته الولايات المتحدة على البنتاغون في السنة المالية الحالية.
وأوضحت الإدارة أنها ستُقرن هذه الزيادة المقترحة بدعوى خفض الإنفاق بمقدار 73 مليار دولار في العديد من الوكالات الحكومية، بما في ذلك إلغاء بعض برامج المناخ والإسكان والتعليم.