تركيا تدعو إلى وقف الهجمات الإسرائيلية "قبل أن ينهار لبنان" (وزير الخارجية)

logo
العالم

"صاحبة أول تحذير من بن لادن".. استخباراتية أمريكية تعلق على حرب إيران

غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهرانالمصدر: (أ ف ب)- أرشيفية

في عام 1993، أي قبل هجمات 11 سبتمبر 2001، كتبت جينا بينيت أول تقرير داخلي في تاريخ وكالة المخابرات المركزية يُحدد أسامة بن لادن تهديدًا حقيقيًا للأمن القومي الأمريكي، لكن أحداً لم يُصغِ إليها آنذاك. 

واليوم، بعد أكثر من 3 عقود، تعود المحللة التي أمضت 34 عامًا في CIA لتُطلق تحذيرًا جديدًا، هذه المرة من مغامرة إيران التي تبدو في نظرها انتصارًا تكتيكيًا يُخفي وراءه هزيمة استراتيجية محتملة.

"من أفسد شيئا عليه إصلاحه "

في مقابلة خاصة مع مجلة "لكسبريس" الفرنسية، لا تُخفي بينيت، الأستاذة الجامعية حاليًا في جورج تاون والمستشارة السابقة لمركز مكافحة الإرهاب الوطني، قلقها من المسار الذي تسلكه "عملية الغضب الملحمي" التي تخوضها أمريكا بجانب إسرائيل على إيران، فهي ترى أن نجاح العملية في ساعاتها الأولى، بتصفية المرشد علي خامنئي وعدد من قيادات الحرس الثوري، لا يُغري بالتفاؤل على المدى البعيد.

وتُلخّص موقفها بمثل أمريكي شهير"You break it, you own it" أي " مَن أفسد شيئا عليه إصلاحه"، وتُضيف إلى ذلك حكمة السياسي والمفكر البارز وأحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة توماس جيفرسون التي تتمسك بها: "من المستحيل إصلاح حكومة أجنبية من الخارج؛ البلد المعني هو من يجب أن يتولى ذلك بنفسه". وتُحذر من أن التدخل الأمريكي، سواء بالقوة أو حتى عبر المساعدات، "كثيرًا ما ينتهي بنتائج معاكسة تمامًا لما كان مُرادًا".

"رأينا هذا مرتين في جيل واحد"

وتُذكّر بينيت بأن معظم الأمريكيين ينظرون بعين الشك إلى هذه الحرب، لأنهم عاشوا السيناريو ذاته مرتين في غضون جيل واحد: أفغانستان منذ 2001، والعراق منذ 2003. وفي كلتا الحالتين، جاءت البداية بانتصارات تكتيكية مبهرة لتتحول مع الوقت إلى مستنقعات مُكلفة بالأرواح والموارد والسمعة.

وما يُقلقها أكثر من الحرب ذاتها هو ما تصفه بـ"عجز الإدارة عن رسم مسار للخروج من الصراع"، فإدارة ترامب تبدو، في نظر بينيت، غير قادرة على تحديد أهداف واضحة وقابلة للقياس، وهو الخطأ الأول والأكبر في أي عملية عسكرية. 

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث لجنود أمريكيين

شاركوا بغزو العراق وأفغانستان.. كيف ينظر المحاربون القدامى لحرب ترامب ضد إيران؟

لم يستمع إليها أحد

ما يمنح تحذيرات بينيت ثقلها الخاص هو تاريخها الاستثنائي. فهي المرأة التي رأت خطر بن لادن قبل أن يراه العالم بثماني سنوات، وكتبت عنه بوضوح وصرامة في وثيقة رُفعت إلى القيادة ولم تجد آذانًا صاغية. 

وحين وقعت كارثة الحادي عشر من سبتمبر، ظل ذلك التقرير شاهدًا صامتًا على ما كان يمكن تفاديه. واليوم، تعود الأستاذة في جورج تاون لتقول بهدوء محارب محنّك: "الفخ ينغلق. وهذه المرة لا أريد أن يقال لم يُحذَّر أحد ".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC