ترامب: إيقاف "إمبراطورية الشر" الإيرانية أهم من أسعار النفط
مع اقتراب الانتخابات البلدية الفرنسية المقررة في 15 و22 مارس، يُطلق السياسي الفرنسي اليميني فيليب دو فيلييه تحذيراً في مجلة "لوجورنال دوديمانش"، جاء فيه أن جماعة الإخوان المسلمين تنفّذ "استراتيجية اختراق ممنهجة" للمجالس البلدية الفرنسية.
وأوضح دو فيلييه أن كل شيء بدأ بـما وصفه "نبوءة" الشيخ يوسف القرضاوي، وهو الشخصية الإعلامية الأكثر تأثيراً في جماعة الإخوان المسلمين، فهو من نظّر لـ"عملية الأسلمة الحتمية لأوروبا"، متنبئاً بعودة الإسلام إلى القارة فاتحاً، بعد أن طُرد مرتين: أولاً عام 1492 مع سقوط غرناطة، وثانياً عام 1683 مع فشل الحصار العثماني لفيينا. وهذا الانتصار النهائي وفق دو فيلييه لن يتحقق بالسيف بل بالدعوة والاختراق، وفق تعبيره.
وأكد دو فيلييه أن الإخوان المسلمين يسعون إلى السيطرة على 3 معاقل يتشكّل فيها الوعي المدني.
المعقل الأول هو المسجد، حيث يُدرَّس ما يصفه بـ"عناصر التبشير العقدي الثلاثة"، الجهاد لجعل كل أرض يقطنها المسلم أرض إسلام، والشريعة لتكثيف المساحات "المتوافقة مع الشريعة"، والأمة بوصفها الجماعة الكونية للمؤمنين الأسمى من أي ولاء آخر والأمة الوحيدة الجديرة بهذا الاسم.
المعقل الثاني هو المدرسة، إذ يرى دو فيلييه أن الهدف إغراقها بالأعداد لتحويلها إلى فضاء من الخنوع ودفع الأساتذة إلى الرقابة الذاتية. أما المعقل الثالث فهو بلدية المدينة، حيث يقول إن "الطموح الخفي للإخوان هو أسلمة البلديات" بحسب تعبيره.
يستشهد دو فيلييه بتقرير قدّمه ، جيل بلاتريه، رئيس بلدية شالون سور سون، للبرلمان، نقل عنه قوله: "ثمة المتسلِّلون المتحمسون والمتسلَّل إليهم المنافقون" بحسب وصفه.
والمتسلِّل، وفق دو فيلييه، هو "الأخ" الذي يتسلل إلى قائمة انتخابية بصمت، يظهر هادئاً مجتهداً لا يلفت الانتباه. وجوده في القائمة يمنحه حق المطالبة بالاطلاع على قائمة الناخبين في البلدية، فيحصل على البيانات الشخصية لجميع الأسر.
وإن تجاوزت القائمة 5% من الأصوات حصلت على مقاعد في المجلس البلدي، فيتمكن هؤلاء المنتخبون من حضور مختلف الهيئات التي تُنظّم الحياة المحلية: لجان المناقصات التي تكشف عن النسيج الاقتصادي للمؤسسات المحلية، ومجالس إدارة مراكز العمل الاجتماعي التي تكشف عن الفئات الهشة والضعيفة، وقبل كل شيء الهيئات المتعلقة بالأمن التي تتيح معرفة كل شيء عن الشرطة البلدية وأماكن الكاميرات ومنظومة التسليح والثغرات في مراقبة السكان.
ويرى دو فيلييه أن هؤلاء المنتخَبين "النائمين" سيكون لهم دور في انتخاب الشيوخ وتزكية المرشحين للرئاسة، ليدخلوا بذلك في النسيج المؤسسي لفرنسا العميقة.
ويتناول دو فيلييه أيضاً ما يصفه بـ"المتسلَّل إليهم"، وهم رؤساء البلديات الذين يهدمون الحواجز طوعاً أو كرهاً.
ويستند إلى تحقيق أجرته مجلة "فرونتيير "رصد ثلاث ظواهر جديدة، وهي المزايدة الزبائنية بالدعم المالي الموجّه، وامتداد الضغط المجتمعي حتى أبعد القرى، والامتيازات الموعودة للجمعيات التبشيرية. ويقول: "في كثير من البلديات تُشترى الأصوات".
ويختتم دو فيلييه بنصيحة مباشرة للناخبين: "تحققوا قبل الذهاب للتصويت من أن القائمة التي تنوون دعمها ليست قائمة مخترقة بالإخوانية التي تنخر فينا، هذا رهان كبير ومجهول للاقتراع المرتقب.. أسلمة فرنسا عبر صناديق الاقتراع".