تعرض ناقلتي وقود لهجوم بمسيرات في ميناء الفاو العراقي وإنقاذ 25 بحارا

logo
العالم

شاركوا بغزو العراق وأفغانستان.. كيف ينظر المحاربون القدامى لحرب ترامب ضد إيران؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث لجنود أمريكيينالمصدر: (أ ف ب)- أرشيفية

حين أطلقت الولايات المتحدة ضرباتها على إيران الأسبوع الماضي، حبس محاربون أمريكيون أنفاسهم في أرجاء البلاد، قائلين إنهم رأوا هذه القصة من قبل، ولم تنتهِ بخير. 

فبالنسبة لمن حاربوا في العراق وأفغانستان بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فإن ما يجري في إيران اليوم يبدو كصفحة أولى من حرب ظنوا أنها طُويت إلى الأبد.

"هل تمزحون معي؟"

ماغي سيمور خدمت في مشاة البحرية بالعراق وأفغانستان والكويت بين 2007 و2016. وحين اندلعت الضربات الأمريكية على إيران، كان ردّ فعلها الفوري: "هل تمزحون معي؟".

في السياق ذاته، يقول كيغان إيفانز، الطيار السابق في مشاة البحرية بالعراق: "يُقتل الناس، أبناء وبنات وإخوة وآباء، لا يعودون إلى بيوتهم. والسؤال المشروع تمامًا: من أجل ماذا؟".

وتحكي سينثيا كاو، ضابطة الاحتياط السابقة في سلاح الجو التي خدمت في أفغانستان، أنها تلقّت عشرات المكالمات خلال الأيام الماضية من داخل شبكة المحاربين القدامى. القلق ملموس، كما تؤكد لمجلة بوليتيكو، مشيرة إلى أن بعض الاحتياطيين أبلغوها خشيتهم من أن يُعاملوا كـ"وقود للمدافع"، وأكثر ما تسمعه من زملائها: "لست خائفًا من الموت من أجل وطني. ما أخشاه هو أن أموت من أجل شخص لديه أجندته الخاصة". 

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

"نزهة لنا وحرب لهم".. ترامب يؤكد استهداف القيادة الإيرانية مرتين

شبح العراق يعود

تجاوز عدد من قضوا من الجنود الأمريكيين في حربَي العراق وأفغانستان سبعة آلاف قتيل، بعضهم سقط على أيدي ميليشيات موّلتها إيران بالسلاح. وانسحبت القوات من أفغانستان عام 2021 لتعود طالبان سريعًا إلى السلطة، تاركةً وراءها، كما يصفه فيل كلاي، المحارب القديم في مشاة البحرية بالعراق، "سنوات من الحرب الأهلية والموت الجماعي والإرهاب المتفشي."

ويرى جيسون ديمبسي، الضابط السابق في المشاة والذي خدم في كلا البلدين، أن هذا الجيل من المحاربين أكثر تحفظًا تجاه استخدام القوة العسكرية مقارنةً بجيل فيتنام. ويقول: "ثمة إحساس أعمق بالكآبة وخيبة الأمل حيال هذا التكرار الجديد لما نفعله الآن." 

ويصف كريس بوردي، مهندس القتال السابق الذي خدم في العراق عام 2011، العملية الإيرانية بقوله: "هذا يجعل تخطيط حرب العراق يبدو وكأنه استراتيجية كبرى بالمقارنة"، فيما لا يجد إيفانز وصفًا أدق من: "اندفعنا إلى الأمر كمجموعة أطفال في الخامسة يلعبون كرة القدم."

"يستخدموننا كأحجار شطرنج"

براندون ويز، الرقيب الأول السابق في سلاح الجو والذي خدم في العراق وأفغانستان، يلخّص المشاعر المتراكمة بجملة واحدة: "ثمة إحساس لدى الحكومة بأنهم يستخدموننا كأحجار شطرنج. يريدون إرسالنا إلى الحرب، لكنهم لا يريدون دفع ثمن عواقبها"، وهو يشير إلى ما يصفه بـ"التآكل المتواصل" لمنظومة دعم المحاربين القدامى في ظل الإدارة الحالية.

أما جاكي شنايدر، الباحثة في معهد هوفر والضابطة السابقة في سلاح الجو، فتطرح سؤالًا يُثقل كاهل جيل بأكمله: "انضممنا عام 2001 لأننا ظننا أننا نفعل شيئًا عظيمًا ورائعًا. ونتائج ذلك معقدة وغير واضحة. هل حققنا يومًا ما خرجنا من أجله؟" لا إجابة لديها، كما تقول. وهذا وحده "مُدمِّر لهذا الجيل." 

أخبار ذات علاقة

حاملة طائرات أمريكية في الكاريبي

كشف هويات 4 جنود أمريكيين قُتلوا في حرب إيران (صور)

وفي المشهد الراهن، سقط سبعة جنود أمريكيين حتى الآن، وأكثر من ألف قتيل إيراني. ودونالد ترامب يطالب بـ"الاستسلام غير المشروط"، فيما يُعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران "ستواصل القتال من أجل شعبها." والمحاربون القدامى ينظرون إلى هذا كله.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC