logo
العالم

"نمتلك المفتاح".. حزب هولاند يعود إلى واجهة السياسة الفرنسية

فرانسوا هولاندالمصدر: (أ ف ب)

قال خبراء إن الرئيس الفرنسي الأسبق فرانسوا هولاند نجح في إعادة صياغة دور "الحزب الاشتراكي" في المشهد السياسي، ليصبح محورًا مركزيًا داخل "الجمعية الوطنية" (البرلمان).

وبعد مفاوضات استمرت 10 أيام، تمكن الاشتراكيون من تعزيز نفوذهم عبر تبنّي استراتيجية التوافق مع حكومة فرانسوا بايرو، ما أعاد ترتيب موازين القوى السياسية في فرنسا.

ومع هذا التحول، يبرز تساؤل أساسي مفاده "هل يقود هذا الدور الجديد الاشتراكيين إلى استعادة مكانتهم كقوة سياسية مؤثرة، أم سيعمّق الانقسامات داخل اليسار الفرنسي؟

أخبار ذات علاقة

رئيس الوزراء الفرنسي المكلف فرانسوا بايرو

رئيس وزراء فرنسا: أوروبا قد "تُسحق" بوجود ترامب

تحول استراتيجي

وتعليقاً على ذلك، قالت المحللة السياسية الفرنسية كلير بوتان، إن "قرار الحزب الاشتراكي بعدم دعم حجب الثقة يعكس تحولًا استراتيجيًا في علاقته مع القوى الأخرى داخل اليسار".

وأضافت بوتان، لـ"إرم نيوز"، أن "هذا الموقف قد يمنحهم نفوذًا أكبر، لكنه قد يعزلهم عن القاعدة الشعبية التي ترى في (فرنسا الأبية) المدافع الأقوى عن القضايا الاجتماعية".

من جهته، قال فيليب بروسان الخبير في مؤسسة "جان جوريس"، في تصريح لـ"إرم نيوز"، إن "الاشتراكيين اتخذوا خطوة ذكية في اللعب على ورقة الوسيط بين الحكومة والمعارضة".

لكن بروسان حذّر من أن "التحالفات المستقبلية مع فرانسوا بايرو قد تضعف صورة الحزب كمدافع حقيقي عن قيم اليسار التقليدية، ما قد يؤثر على فرصهم في الانتخابات الرئاسية لعام 2027".

ومع نهاية أسبوع حاسم تغيّرت فيه الموازين، يقدم الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند رؤيته حول تداعيات التوافق الذي أُبرم بين عائلته السياسية ورئيس الحكومة.

واستغرقت المفاوضات 10 أيام من الاجتماعات المغلقة والمكالمات المتواصلة حتى توصل فرانسوا بايرو و"الحزب الاشتراكي"، إلى اتفاق يسمح لرئيس الوزراء بالبقاء في منصبه في ماتينيون، مع تحقيق الاشتراكيين مكاسب غير متوقعة.

وبقرارهم بعدم التصويت لصالح حجب الثقة الذي تقدمت به حركة "فرنسا الأبية" ضد حكومة بايرو، أعاد الحزب الاشتراكي ترتيب الأوراق السياسية، وكسر تحالف "الجبهة الشعبية الجديدة"، وأصبح حاسمًا في موازين القوى.

وخلال هذا الأسبوع الحاسم، لعب هولاند دورًا نشطًا وراء الكواليس.

أخبار ذات علاقة

رئيس الوزراء الفرنسي يتحدث للصحفيين

فرنسا.. "تنازلات" تحقق إنجازا سياسيا لحكومة بايرو

المفتاح حتى 2027

ورأى الرئيس الفرنسي السابق، الذي عاد نائبًا عن مقاطعة كورّيز، أن الاشتراكيين اتخذوا "قرارًا جوهريًا وتحملوا دورهم الكامل كحزب معارضة مسؤول ومفيد".

وبابتسامة خفيفة توحي برضا استراتيجي، صرّح هولاند في مقابلة مع صحيفة "لا تريبيون"، أن "الحزب الاشتراكي، الذي قرر الخميس عدم حجب الثقة عن الحكومة بخلاف بقية أطياف اليسار، أصبح الآن المحور الأساسي في الجمعية الوطنية ويمتلك المفتاح حتى عام 2027".

ونجت حكومة فرانسوا بايرو، الخميس، من أول تصويت لحجب الثقة، بفضل غالبية نواب "الحزب الاشتراكي" الذين رفضوا حجب الثقة.

وخلال المفاوضات، أعاد رئيس الوزراء فتح النقاش حول إصلاحات التقاعد لعام 2023 وتراجع عن قرارات مثل إلغاء تعويضات بعض الأدوية وتقليص 4000 وظيفة تعليمية.

وأكد هولاند، أن "الاشتراكيين أصبحوا المحور الأساسي في الجمعية الوطنية حيث لا يمكن اتخاذ أي قرار دونهم أو ضدهم".

وأشار إلى أن الاشتراكيين تبنّوا "تسوية لمصلحة الفرنسيين ورفضوا مواقف حركة فرنسا الأبية التي تركز فقط على عرقلة المؤسسات والدفع نحو انتخابات رئاسية". 

واعتبر هولاند أن البلاد تحتاج بشكل عاجل إلى ميزانية جديدة "لا يمكن أن تكون مجرد نسخة من السابقة".

وعند مناقشة مستقبل الجبهة الشعبية الجديدة لليسار، قال هولاند إنه "منذ إعلان حركة فرنسا الأبية أن زعيمها جان لوك ميلونشون سيكون مرشحًا للانتخابات الرئاسية القادمة مهما كانت الظروف، فقد استعادت كل مكونات التحالف اليساري استقلاليتها".

أخبار ذات علاقة

رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو

"لوموند": خطاب بايرو في البرلمان يُخيّب آمال اليسار

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC