logo
العالم

"بلا حل واضح".. معضلة إغلاق مضيق هرمز تؤرق إدارة ترامب

مضيق هرمزالمصدر: رويترز

قال مسؤول استخباراتي أمريكي لشبكة "سي إن إن"، اليوم الجمعة، إن معضلة مضيق هرمز "ليس لها حل واضح"، في الوقت الذي تحاول فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب بشدة تجنّب الإغلاق المحتمل لـ "عدة أشهر".

ووفق ما نقلته الشبكة عن مسؤولين، فإن إعادة فتح الممر المائي الرئيسي يمثل مشكلة من دون حل واضح، ويعتمد جزئياً على المدى الذي يرغب ترامب في بلوغه لإجبار النظام الإيراني على تغيير موقفه.

وبحسب وثيقة داخلية، فإن تقييماً صادراً عن وكالة استخبارات الدفاع، والذي تم تداوله داخل البنتاغون في الأسابيع الأخيرة، خلص إلى أن إيران قد تُبقي المعبر مغلقًا لمدة تتراوح بين شهر وستة أشهر.

إلا أن مسؤولين في البيت الأبيض والبنتاغون أصرّوا على أن هذا التقييم، ولا سيما المدة الزمنية الأطول، التي يعتبرها البعض أسوأ السيناريوهات، لم يُؤخذ بعين الاعتبار بجدية. 

وكشف مسؤول كبير في البيت الأبيض أن ترامب ووزير الدفاع، بيت هيغسيث، لم يطلعا على التقييم، كما أن الرئيس الأمريكي لم يستخدمه في اتخاذ قراراته السياسية.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في بيان له إن وكالة الاستخبارات الدفاعية هي "واحدة من العديد من وكالات الاستخبارات في البنتاغون التي تخطط لكل أسوأ نتيجة ممكنة".

تغيير يومي

ونقلت "سي إن إن" عن مسؤولين في الاستخبارات والإدارة الأمريكية أن المتغيّرات المتعلقة بمدة إغلاق مضيق هرمز تتغير بشكل شبه يومي، في ظل استمرار العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في إلحاق الضرر بقدرات إيران على شن هجمات. 

وأوضح المسؤولون أن الجدول الزمني للإغلاق يعتمد جزئياً على مدى تأثير هذه الهجمات على مخزونات الأسلحة الإيرانية، وعلى عدم اليقين بشأن القدرات العسكرية الإيرانية المتبقية.

وكثّفت الولايات المتحدة جهودها العسكرية لتأمين المضيق، حيث كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، هذا الأسبوع عن عدد من أنظمة الأسلحة المستخدمة لمواجهة هجمات الطائرات الإيرانية المسيّرة والسيطرة على المضيق، ومن بينها طائرة A-10 وورثوغ لمهاجمة السفن في المضيق.

خيارات إيران

وبينما ألحقت الولايات المتحدة ضرراً بالغاً بقدرات إيران، لكن مخزونها من الصواريخ قصيرة المدى لم يُدمر بالكامل، وفقاً لتصريحات مسؤولين كبار في البنتاغون.

ومع أن مسؤولاً في البيت الأبيض أكد أن الحرب لم تدخل سوى الأسبوع الثالث من مدة متوقعة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع، فإن إيران لا تزال تمتلك خيارات أخرى لاستهداف ناقلات النفط العابرة للمضيق، بحسب مسؤولين غربيين.

وتشمل هذه الخيارات زوارق أصغر حجماً، وغواصات صغيرة، وحتى زلاجات مائية، كما يمكن أن تكون هذه الزوارق الصغيرة محملة بالمتفجرات لإلحاق الضرر بناقلات النفط في عمليات انتحارية.

حتى لو نجحت الولايات المتحدة في القضاء على قدرات إيران في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، فإن مخاطر العمليات الأصغر حجماً والأكثر صعوبة قد تستمر لأسابيع، وفقاً لما ذكره المسؤولون. 

وستتطلب مهام المرافقة عبر المضيق عدة مدمرات لكل ناقلة نفط. وأشار أحد المصادر إلى أن الإيرانيين ما زالوا يمتلكون قدرة واسعة على زرع الألغام باستخدام زوارق صغيرة.

التحدي الأكبر

وكانت "سي إن إن"، قد كشفت مع بدء الحرب أن إدارة ترامب قلّلت من شأن استعداد إيران لإغلاق الممر المائي الحيوي، معتقدة أن هذه الخطوة ستضر طهران بقدر أو أكثر مما ستضر الولايات المتحدة. 

لكن بعد أن أقدمت إيران على هذه الخطوة، بات على الولايات المتحدة أن تواجه حقيقة أن إعادة فتح مضيق هرمز يمثل تحديًا أكبر بكثير من الأهداف الأخرى التي حددتها الإدارة للحرب، وفقًا لما ذكره المسؤولون.

وقال مسؤول استخباراتي: "على عكس هيمنة إيران الجوية، التي كانت حتمية إلى حد كبير، فإن قضية النفط هذه مختلفة. إن نطاق النتائج المحتملة أوسع بكثير، والنتيجة المتمثلة في إصلاح المضيق ليست حتمية في هذه المرحلة".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC