قال رئيس البرلمان الإيراني السابق، مهدي كروبي، أحد أبرز قادة "الحركة الخضراء" الاحتجاجية، إن الوضع الكارثي الذي تعيشه البلاد اليوم هو نتيجة مباشرة لسياسات وتدخلات المرشد الإيراني علي خامنئي الداخلية والخارجية.
واعتبر كروبي، في بيان له نشرته مواقع إخبارية تابعة له عبر تطبيق "تلغرام"، أن إصرار خامنئي على "المشروع النووي المكلف وعديم الجدوى"، وما ترتب عليه من عقوبات دولية قاسية في العقدين الماضيين يمثل نموذجاً واضحاً للسياسات التي أوصلت إيران إلى أزمتها الحالية.
وأضاف كروبي أن المرشد الإيراني، رغم ادعائه الاعتراف بحق الاحتجاج بعد "القمع الدموي للتظاهرات الشعبية، لم يسمح فعليا إلا لأنصاره المتشددين بتنظيم تجمعات"، معتبراً أن هذا الادعاء "غير صحيح ومخالف للواقع".
وأكد كروبي أن الاحتجاج حق مشروع للشعب الإيراني، مشدداً على أن مسؤولية أي خلل أمني أو وجود عناصر أجنبية تقع بالكامل على عاتق السلطات، لا على المواطنين المحتجين.
وأشار إلى مقتل آلاف المتظاهرين خلال السنوات الماضية، واصفاً ما جرى بأنه "فاجعة عميقة لا يمكن تبريرها أو التغطية عليها بأي ذريعة"، ومضيفاً أن عدم احترام جثامين الضحايا يمثل انتهاكاً صارخاً للكرامة الإنسانية.
وقال كروبي في بيانه: "انظروا ماذا فعلتم بهذا الشعب، حتى بات جزء كبير من الناس غير مستعد لسماع تحذيرات الخبراء بشأن مخاطر التدخل العسكري الخارجي، بسبب انعدام الثقة الكامل بالحكومة".
واعتبر كروبي أن الطريق الوحيد للخروج السلمي من الأزمة الحالية هو العودة إلى إرادة الشعب، والدعوة إلى استفتاء حر يضمن حق الإيرانيين في تقرير مصيرهم.
ويأتي بيان كروبي بعد أيام من بيان مماثل لزعيم الحركة الخضراء الآخر مير حسين موسوي، الذي وصف قمع الاحتجاجات بأنه "خيانة وجريمة كبرى بحق الشعب"، مطالباً بإجراء استفتاء لتغيير الدستور والنظام دون تدخل خارجي.