ذكرت صحيفة الغارديان أن الولايات المتحدة كانت وضعت خطة سرية لغزو كندا عام 1930، تعرف باسم خطة الحرب الحمراء (War Plan Red)، في إطار حرب افتراضية مع بريطانيا تهدف إلى منعها من الحصول على أي موطئ قدم في أمريكا الشمالية.
وكانت الخطة تنص على استخدام الغاز السام، وقطع الكابلات البحرية، وتدمير الجسور والسكك الحديدية، واحتلال المدن الكبرى لسحق أي مقاومة مدنية، مع الاعتماد على قوات برية وهبوط بري وجوي واعتقالات جماعية، مع توقع سقوط كندا في غضون أيام قليلة، بحسب الصحيفة.
وأضاف التقرير أن هذه الخطة، التي كانت تعتبر مجرد خطأ تاريخي، عادت لتكتسب صلة جديدة في ظل التحول العدواني للسياسة الخارجية الأمريكية، مع سعي واشنطن لتعزيز هيمنتها الإقليمية ومواجهة كل من الأعداء والحلفاء.
وأشار التقرير إلى أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما في ذلك محاولة السيطرة على فنزويلا وتهديداته بغزو غرينلاند، أعادت إلى الواجهة المخاوف الكندية من إمكانية تعرضها لغزو أمريكي، رغم العلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين.
وأوضح خبراء كنديون، مثل توماس هوفر-ديكسون، الباحث في مؤسسة كاسكيد، أن "الخطة التاريخية تسلط الضوء على هشاشة تحالفات كندا مع الولايات المتحدة، وأن البلاد تعتمد على ودّ وحسن نية جارها منذ عقود".
وأضافوا أن "الأفكار التي تقول إن القوة هي الحقّ، كانت دائما جزءا من الثقافة الأمريكية الكامنة، وقد عادت لتظهر من جديد".
ولفت التقرير إلى أن الحكومة الكندية اتخذت خطوات لتعزيز قدرتها الدفاعية، بما في ذلك تدريب الموظفين المدنيين والعسكريين على استخدام الأسلحة والطائرات دون طيار، وتوسيع الاحتياطي التكميلي للقوات الكندية من نحو 4,384 شخصاً إلى نحو 300 ألف عسكري، في حال نشوب صراع محتمل.
وقالت الصحيفة إن المخاوف تتعلق أيضاً بمحاولات ترامب استغلال النزاعات الداخلية أو الاستفتاءات الإقليمية، مثل احتمال استخدام نتائج استفتاء انفصالي في ألبرتا ذريعة لتبرير تدخل عسكري أو ضم الأراضي إلى الولايات المتحدة؛ ما أثار تحذيرات سياسية واقتصادية حادة داخل كندا.