logo
العالم

غرينلاند كانت الشرارة.. كيف أيقظ ترامب "الوحش" العسكري الأوروبي؟

صورة ترمز للقوة العسكرية الأوروبية المستقلة المصدر: المركز الدولي للدراسات الاسترايجية والدولية

كشف تقرير حديث أن غرينلاند تعد الشرارة الأولى في عام 2026، لإنشاء قوة عسكرية أوروبية مستقلة خارج منظومة الناتو، بعد أن أصبح الحليف الأمريكي الذي اعتادت الاعتماد عليه لعقود، غير متوقع وربما يشكل تهديداً أكبر لأمن القارة من أي عدو خارجي.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

ترامب: الاتفاق بشأن غرينلاند لا يزال قيد التفاوض

وبحسب "فورين بوليسي"، جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برغبته في ضم الجزيرة، مع تهديدات ضمنية للاعتماد على القوة الاقتصادية وربَّما العسكرية لإجبار الدنمارك على القبول.

ويرى المحللون أن هذه التصريحات، تحولت سريعاً من تصريحات استعراضية إلى تهديدات ملموسة؛ ما دفع أوروبا لإعادة تقييم كل افتراضاتها الأمنية؛ فبعد سنوات من الاعتماد شبه المطلق على ضمانات أمريكية، وجدت القارة نفسها أمام واقع جديد: الحليف الأكثر قوة في العالم يمكن أن يصبح خصماً استراتيجياً، وتاريخ حمايته لم يعد ضمانة بعد الآن.

أخبار ذات علاقة

جزيرة غرينلاند

هل غرينلاند حقًا معرضة لخطر الاجتياح من قبل روسيا والصين؟

النتيجة المباشرة كانت التفكير الجاد في إنشاء مجلس أمن أوروبي، وهو هيكل دفاعي جديد يضم بين 10-12 دولة أوروبية، من بينها القوى الكبرى مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا، مع قدرة على نشر قوة دائمة تصل إلى 100 ألف جندي، وهذه القوة ستعمل بشكل مستقل عن هياكل الاتحاد الأوروبي التقليدية، وستتمتع بمرونة التحرك دون الحاجة لموافقة واشنطن أو المرور عبر ترتيبات قديمة مثل اتفاقية "برلين بلس" التي تربط الناتو بالاتحاد الأوروبي.

تجدر الإشارة إلى أن فكرة القوة الأوروبية الموحدة ليست جديدة كليًا، فقد تم تداولها على طاولات النقاش السياسية منذ سنوات.

وكانت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل عام 2015، من أبرز المناصرين لها حين اقترحت إنشاء مجلس أمني يضم الدول الكبرى لإدارة قوات مشتركة.

لكن حينها، كانت المعارضة قوية من الدول الصغيرة والمتوسطة، التي خشيت أن يمنح هذا المجلس الدول الكبرى نفوذاً مفرطاً على أمنها الوطني، وأن يعيد إنتاج هيكل شبيه بالناتو لكن دون مشاركة فعالة من جميع الأطراف.

ويرى الخبراء أن المشهد في 2026 تغير بشكل جذري؛ إذ لم تعد الفكرة مجرد نقاش نظري، بل أصبحت الحاجة ملحة.

وبعد نجاح ترامب في اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، بدا عازماً على تحويل خيالاته الجيوسياسية إلى واقع ملموس، سواء عبر التهديد بغزو غرينلاند أو التدخل في أوكرانيا.

هذه الخطوات دفعت الأوروبيين إلى التفكير في خيارات تشمل استعدادهم للمواجهة المباشرة حتى مع الولايات المتحدة نفسها.

وبحسب مراقبين فإن مجلس الأمن الأوروبي المقترح يمكن أن يكون بداية عصر جديد من السيادة العسكرية لأوروبا، حيث تتخذ الدول الكبرى والصغرى قراراتها بشكل جماعي دون انتظار الضوء الأخضر من واشنطن، مع قدرة على التحرك الاستراتيجي السريع، وتطوير بنية دفاعية متكاملة تشمل القوات البرية والبحرية والجوية، وحتى القدرات الإلكترونية والاستخباراتية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC