logo
العالم

سفن تهريب المخدرات بالكاريبي.. مشروع الحرس الثوري لضرب سواحل كاليفورنيا

مسيرات إيرانية المصدر: أ ف ب

يُطرح احتمال ضرب طهران للسواحل الأمريكية الغربية "كاليفورنيا" بطائرات مسيرة بشكل جدي، وذلك ردًا على الحرب التي تقوم بها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

يأتي ذلك وسط استبعاد امتلاك إيران لقدرات المدى والتكنولوجيا التي تمكنها من الوصول إلى هذه المناطق، وفي الوقت نفسه، ظهور طرق أخرى قد تكون غير متوقعة.
 
ورغم أن إيران تنتج مسيرات ذات مدى لا يزيد عن 2500 كم، فإن الساحل الغربي الأمريكي يبعد عن طهران 10 آلاف كم، إلا أن قوارب تجار المخدرات في الكاريبي قد تكون مسارًا خفيًا لذلك.
 
وقال خبراء استراتيجيون ومختصون في الشأن الأمريكي، لـ"إرم نيوز"، إن الحرس الثوري الإيراني لديه علاقات قوية مع عصابات المخدرات بالكاريبي، لا سيما من فنزويلا وكوبا، ومن الممكن أن تجمعهم الأهداف ضد الولايات المتحدة، بتوجيه المسيرات من على سفن التهريب هناك.
 
وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد أرسل تحذيرًا لبعض الولايات الأمريكية، بإمكانية وجود مثل هذا السيناريو، حتى قبل شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران، ثم عادت تنشر وسائل إعلام أمريكية تبريرًا لهذا التحذير.

أخبار ذات علاقة

 طائرة إيرانية مٌسيّرة من طراز "شاهد-136"

تحذير أمريكي: هجوم إيراني محتمل بمسيّرات على كاليفورنيا


 ويستبعد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة نورث كارولينا، البروفيسور خضر زعرور، امتلاك طهران الإمكانيات الصاروخية والتكنولوجيا المطلوبة لضرب السواحل الأمريكية من إيران، وحتى لو كان بحوزتها ذلك، لن تذهب بمثل هذه العملية التي تخسر بها الرأي العام الأمريكي، الذي هو ضد الحرب عليها.
 
وأضاف زعرور، لـ"إرم نيوز"، أن إيران تراهن جيدًا على موقف الرأي العام الأمريكي من هذه الحرب، وسط استطلاعات رأي رافضة لها، وفي وقت تقدر فيه تكاليف الحرب في أول أسبوع بـ 11.3 مليار دولار، وسط امتعاض داخل الكونغرس، خاصة أن العملية جاءت وسط عمل تفاوضي. 
 
لكن زعرور أوضح أن المنفذ الممكن لمثل هذا النوع من العمليات، حال ذهبت إليه إيران ضد الولايات المتحدة، يكون من خلال التعاون مع مراكب تهريب المخدرات بالبحر الكاريبي، لا سيما في فنزويلا وكوبا، حتى يطلق المتخصصون والفنيون الإيرانيون هذه المسيرات من على تلك السفن.
 
ويجمع النظام الإيراني مصالح مع الحكومات في كوبا وفنزويلا، وأيضًا سبل تعاون مع منظمات وعصابات متطورة في دول أمريكا الوسطى، لا سيما هندوراس وغواتيمالا وبنما، في مجالات تهريب المخدرات، والقيام بعمليات تشتت انتباه الولايات المتحدة في الساحل الغربي.
 
ويؤكد زعرور أن هناك وجودًا للحرس الثوري في دول بأمريكا الوسطى واللاتينية، ومن الممكن أن يكون هناك عمليات استهداف لسواحل الولايات المتحدة، أو قواعد أمريكية بالمحيط الهادئ أو الأطلسي، ولكن دون أن تعلن طهران مسؤوليتها عن ذلك. 

أخبار ذات علاقة

أعلام روسيا وإيران والصين

"خلف الستار" .. كيف تساعد روسيا والصين حليفتهما إيران في الحرب؟

 

بدوره، يقول الخبير الاستراتيجي، الدكتور محمد يوسف النور، إن ذهاب إيران الرسمية، وفي الصدارة الحرس الثوري، إلى تهديد الداخل الأمريكي بطائرات مسيرة تنفذ عمليات من الخارج، كما يجري مع إسرائيل، هو أمر غير قائم لعدة اعتبارات.
 
وبحسب تصريحات النور لـ"إرم نيوز"، تتمثل تلك الاعتبارات في بعد المسافة بين إيران والولايات المتحدة التي تزيد عن 10 آلاف كم، في وقت لم تصل طهران إلى تقنية تزيد عن 2500 كم كحد أقصى.
 
وحتى لو طورت طهران عملها في هذا المجال، ووصولت إلى ضعف قدرتها الحالية، وتخفي أي معلومات حول ذلك، فلن تتوصل بأي حال من الأحوال إلى مسافة تزيد عن 5 آلاف كم، وهي ما تعتبر نصف المسافة بين البلدين.
 
ومن ناحية أخرى، تمتلك الولايات المتحدة أكبر منظومة دفاع جوي في العالم وأكثرها تطورًا، سواء كانت ثاد أم باتريوت، وبالتالي هذه العملية التي ستكون من خارجها، سيتم كشفها أو اعتراضها بسهولة.
 
وقال النور إن الفرضية الخاصة بإطلاق إيران المسيرات من سفن مدنية أو تجارية تعتبر قائمة، ولكن من الناحية الأمنية، أمر صعب تنفيذه، حيث إن ذلك يتطلب وضع منظومات مكشوفة على هذه السفن لتنفيذ العملية، في وقت تراقب فيه الولايات المتحدة محيطها البحري والجوي بشكل قوي.
 
وأضاف أنه في حال الذهاب إلى فرضية قيام الحرس الثوري المتواجد بأمريكا اللاتينية، بشكل ما لتنفيذ عمليات سريعة لمهاجمة الولايات المتحدة، سواء من فنزويلا أم كوبا، فإن أقرب نقطة من هذه الدول، تبعد عن كاليفورنيا حوالي 4 آلاف كم، وهو ما لا يناسب مدى المسيرات الإيرانية.
 
ولكن ربما تستطيع إيران العمل على خيارات أخرى أكثر واقعية، وفق النور، عن طريق هجمات سيبرانية تقوم باختراق شبكات وتعطيل منظومات وشبكات اتصالات أو نظم مؤسسات رسمية، وهي تمتلك حضورًا في هذا المجال.
 
ومن وجهة نظر النور، لا تريد إيران الدخول في مثل هذه العمليات التي سيكون لها ارتدادات خطيرة عليها، لا سيما أنها تحقق أهدافًا مؤثرة حاليًا، سواء بضرب طرق التجارة العالمية، أو إمدادات النفط، أو الذهاب إلى مصالح أمريكية بالشرق الأوسط.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC