دعا النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، إلى ضمان وصول جميع فئات المجتمع إلى الإنترنت "دون تمييز"، وذلك بعد نحو 54 يومًا من انقطاع الخدمة في البلاد.
وأكد عارف أن ما وصفه بـ"الإنترنت الطبقي وأي آليات تقوم على التمييز في الوصول لا تتوافق مع نهج العدالة الذي تتبناه الحكومة"، مشددًا على ضرورة تمكين الشركات الرقمية من الوصول إلى الشبكة العالمية.
تأتي هذه التصريحات بعد يوم من إعلان رئيس مجلس الإعلام الحكومي إلياس حضرتي أن إعادة الإنترنت ستكون "بعد انتهاء الحرب"، في وقت لا يزال فيه توقيت نهاية النزاع غير واضح، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار دون تحديد سقف زمني.
وفي سياق متصل، حذر رئيس لجنة الشركات المعرفية في غرفة التجارة الإيرانية أفشين كلاهي من الخسائر الاقتصادية الكبيرة الناتجة عن استمرار انقطاع الإنترنت، مشيرًا إلى أن الخسائر اليومية تعادل تدمير بنى تحتية حيوية.
ومنذ اندلاع المواجهات الأخيرة، شهدت إيران قيوداً واسعة على الإنترنت، حيث اقتصرت إمكانية الوصول إلى الشبكة على بعض الجهات الرسمية، ما أثار انتقادات متزايدة بشأن تأثير ذلك على الاقتصاد والحقوق الرقمية.
وحذّر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إيران ستار هاشمي من تداعيات استمرار القيود على الإنترنت، مؤكدًا أن نحو 10 ملايين شخص قد تتعرض وظائفهم للخطر نتيجة عدم استقرار الخدمة.
وقال هاشمي إن شريحة واسعة من المتضررين تنتمي إلى الطبقتين المتوسطة والفقيرة، مشيرًا إلى أن "استمرار اضطراب الإنترنت يعني تهديدًا مباشرًا لمصادر رزق هذه الفئات"، محذرًا من تداعيات اقتصادية واجتماعية عميقة.
كما حذر نشطاء اقتصاديون من تفاقم الخسائر، إذ تشير تقديرات صادرة عن غرفة التجارة الإيرانية إلى أن الخسائر المباشرة جراء انقطاع الإنترنت تتراوح بين 30 و40 مليون دولار يومياً، فيما تصل الخسائر الإجمالية، المباشرة وغير المباشرة، إلى نحو 70–80 مليون دولار يوميًا.
وأفادت تقارير حديثة بتزايد حالات تسريح العاملين في الشركات الرقمية والخدمية، ما يعكس تصاعد القلق من التأثيرات طويلة الأمد لانقطاع الإنترنت على سوق العمل والاقتصاد الإيراني.