رصد سقوط شظايا صاروخ عنقودي في عدد من المواقع وسط إسرائيل

logo
العالم

قبيل الضربة القاضية.. هل يسعى ترامب لـ"شراء" قيادات إيرانية؟

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليبافالمصدر: غيتي إيمجز

تشير المعلومات المتداولة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل، تسعيان إلى عملية شراء واسعة داخل السلطة الإيرانية، لقيادات في أجنحة النظام والحرس الثوري، في ظل صراعات داخلية، إلى جانب الاعتماد على البلوش والأكراد وآخرين من المكونات، لإتمام "الضربة القاضية" التي تطمح فيها واشنطن وتل أبيب.

ويبدو أن تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن "عقلانية القيادة الجديدة" في إشارة إلى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والسماح بمرور ناقلات النفط التي سميت بـ"هدية هرمز"، بمنزلة عملية "تخدير" من جانب الرئيس الجمهوري، لتجهيز عملية الإنزال التي تعد بعناية وتنسيق دقيق، وفق مراقبين.

ولا يراهن ترامب ومعه نتنياهو في هذا الصدد على عملية الإنزال المتوقعة بإعادة فتح الملاحة بالشكل الطبيعي في مضيق باب المندب، ولكن التحرك بمعاونة من بعض الجهات في الداخل والتي من بينها عناصر بالنظام، للذهاب أيضاً إلى مقومات المشروع النووي واليورانيوم المخصب.

وكان ترامب قال إن إيران سمحت خلال الفترة الماضية، بمرور 20 ناقلة نفط، مشيراً إلى أن هذه الناقلات بدأت بالفعل عبور مضيق هرمز، كاشفاً أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف هو من أعطى الضوء الأخضر لإرسال المزيد من الناقلات. 

أخبار ذات علاقة

محمد باقر قالبياف

"هدية هرمز".. ترامب يكشف دور قاليباف في عبور 20 ناقلة نفط

ويقول الخبير في العلاقات الدولية، الدكتور عبد المسيح الشامي، إن الأزمة الإيرانية بدأت بدون خط رجعة وإمكانية التفاوض، وذلك عندما اتخذ القرار بالحرب الحالية، لأن كل فرص التفاوض استهلكت قبل الحرب.

إيران غير قابلة للتفاوض

وأضاف الشامي في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن الجانب الأمريكي لديه قناعة مطلقة مثل الإسرائيلي بأن إيران غير قابلة للتفاوض ولا تريد سوى كسب الوقت للوصول إلى التقنية النووية والسلاح الخطير حتى تفرض إرادتها على الكل، على طريقة مشروع كوريا الشمالية.

ويعتبر قرار الحرب نهائياً وفق الشامي، وذلك لإسقاط النظام بشكل مباشر كما جرى مع صدام حسين في العراق أو غير مباشر عبر تقليم أظافر النظام وقطع كل أطرافه ورأسه وتحويله إلى جثة هامدة، يتصرفون فيها كما يشاؤون.

 ووصف الشامي تصريحات ترامب بـ"التخدير" إيذاناً بضربة قاضية قادمة تهدم غلاف إيران، لأن المعركة النهائية التي تحسم الأمر لم تأتِ، وهي التي لن يستطيع الإيراني من بعدها أن يقول إننا مازلنا صامدين.

وذكر أن هدية هرمز التي جاءت عبر قاليباف ليست فخاً، لأن تغيير النظام في طهران، بشكل كبير، يسير في تنسيق مع واشنطن لاسيما مع رفع اسمه من قوائم الاغتيالات، مما يظهر تقديمه أوراق حسن النية.

ويعتقد أن قاليباف سيكون رجل واشنطن القادم الذي سيقود الانتقال إلى مرحلة النظام الجديد بعد أن انتهت شخصيات النظام القديم وهناك مؤشرات أن الجانب الأمريكي متواجد بقوة في الداخل الإيراني ويتحكم في المؤسسات أكثر مما هو متوقع. 

"عقلانية القيادة الجديدة"

فيما يؤكد الباحث في الشأن الأمريكي، أحمد ياسين، أن ما وصفه ترامب بـ"عقلانية القيادة الجديدة" التي تتمثل بشكل كبير في قاليباف الذي يتولى عملية التفاوض، هي عملية "لعب بالوقت" حتى يكون هناك جاهزية عسكرية للضربة الأخيرة من واشنطن. 

وأوضح ياسين لـ"إرم نيوز"، أن الضربة النهائية في مقدمتها تجهيز خطوات الإنزال البري على أراض إيرانية، لإنهاء أزمة مضيق هرمز وتحريك الملاحة انطلاقاً من هناك، الأمر الذي يحمل في طياته، تجهيزاً أمريكياً إسرائيلياً من خلال عملاء بالداخل.

وبين أن التنسيق مع عملاء بالداخل، لا يتعلق فقط بتقديم معلومات لإتمام هذه العملية بنجاح ولكن أيضاً شراء قادة وشخصيات عسكرية بارزة بالحرس الثوري لها سيطرة على الأرض، لفتح الطريق ومعاونة القوات التي ستقوم بالإنزال المنتظر.  

أخبار ذات علاقة

قوات أمريكية

هيئة البث: ترامب يدرس اجتياح إيران برًا حال فشل المفاوضات

وأضاف أن البرنامج النووي لن يكون حول استسلام من جانب إيران أو تفاوض يقدم ما تريده الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن الوصول إلى اليورانيوم المخصب، لن يتم إلا بعمليات عسكرية لها مسار بري، يجهز معها تحركات لمكونات بالداخل الإيراني.

وتابع ياسين أن ما يجهز في إطار التموضع، لا يرى سوى الرهان على الضربة القادمة القاضية التي تتطلب تركيزاً وتنسيقاً على أكثر من جهة، لن تتوقف في الداخل الإيراني على مكونات الأحواز والأكراد والبلوش وآخرين.

ولكن سيكون هناك لاعبون جدد سيكشف عنهم الأمريكي في وقت معين، بجانب عناصر من قلب السلطة وأجنحتها العسكرية، تعدهم تل أبيب بحسب ياسين بهدوء وتريث قائم على أرضية تم تمهيدها منذ سنوات.

وخلص ياسين بالقول إن ترامب يعمل مع نتنياهو على إعادة تموضع عسكري واستراتيجي في الوقت الحالي، يتطلب بشكل كبير حفر "فخ" يأتي بطمأنينة للمفاوض الإيراني الذي ليس أمامه سوى الإقدام على أي فعل، يفتح طريق نهاية الحرب. 

ولكن نهاية الحرب لن تكون إلا في الموعد الذي يراه ترامب ليس فقط لتحقيق رغبات نتنياهو في إسقاط النظام بقدر الحصول على المكاسب الاقتصادية المتعلقة بالنفط وأيضاً إنهاء مقدرات البرنامج النووي.

أخبار ذات علاقة

جانب من الغارات على أصفهان

عشرات القنابل الخارقة للتحصينات تدمر مستودع ذخيرة بأصفهان (فيديو)

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC