غارة إسرائيلية تستهدف مركبة في محيط بلدة الزهراني جنوبي لبنان

logo
العالم

خسارة أمريكية متكررة.. كيف أضاعت واشنطن 30 عامًا من التعامل مع بكين؟

جنود صينيون يرفعون علم بلادهم خلال احتفالات رسمية.المصدر: شبكة القيادة في آسيا والمحيط الهادئ (APLN)

راهنت واشنطن، خلال 30 عامًا، على تعميق الشراكة التجارية مع بكين مقابل تهدئة سياسية طويلة الأمد، غير أن هذه الاستراتيجية حولت الصين تدريجيًا إلى قوة تستخدم أدوات النظام العالمي نفسه لتعزيز نفوذها والضغط على خصومها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة.

أخبار ذات علاقة

ترامب وإنفانتينو في حفل قرعة كأس العالم 2026

بسبب قيود ترامب على المشجعين.. سياسي فرنسي يطالب بسحب المونديال من أمريكا

وبحسب تقرير نشرته "فورين أفيرز"، فإن البداية كانت مع محاولة ربط الامتيازات التجارية بسلوك سياسي، حين اشترطت إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون، في التسعينيات، على الصين إحراز تقدم في حقوق الإنسان، حتى تتمتع بمزايا الاندماج التجاري مع الولايات المتحدة. 

أخبار ذات علاقة

علما أرمينا والصين

ترامب يدعو الصين وأرمينيا للانضمام إلى "مجلس السلام"

وكشفت مصادر أن بكين تجاهلت الشروط الأمريكية ولوّحت بالرد، كما عملت على تعزيز نفوذها؛ ما دفع واشنطن إلى التراجع ومنح الامتيازات دون مقابل، ومنذ تلك اللحظة، لم تعد العلاقة تُدار على أساس التأثير المتبادل، بل على قاعدة التنازل الأمريكي مقابل وعود صينية غير مُلزِمة.

لاحقًا، تعمّق هذا المسار مع دعم انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية ومنحها علاقات تجارية دائمة، في إطار سياسة افترضت أن احتضان بكين في منظومة الاقتصاد العالمي سيقودها إلى الانضباط السياسي بحسب رؤية واشنطن، لكن ما حدث هو العكس؛ إذ استفادت الصين من الانفتاح الخارجي، بينما حافظت داخليًا على نموذج اقتصادي مُسيّس ومغلق، ووسّعت قدرتها الصناعية والتكنولوجية دون أن تتقيد بقواعد المنافسة المتكافئة.

مع مرور الوقت، تحوّل "الاستقرار" من هدف إلى ذريعة، ومن أداة إدارة إلى عبء استراتيجي؛ ما جعل أي موجة توتر بين البلدين تنتهي بتفاهم مؤقت، وكل تهدئة كانت تمنح بكين وقتًا إضافيًا لترسيخ نفوذها في سلاسل التوريد والقطاعات الحساسة، ليتكشف لاحقا أن الخلافات والمواجهات الحقيقية، أظهرت أن بكين تملك أدوات ضغط عملية، فيما تقلصت هوامش التحركات الأمريكية.

ويعتقد الخبراء أن 30 عامًا من السعي الأمريكي لتحقيق الاستقرار عبر التجارة، لم تُنتج شراكة مستقرة، بل علاقة غير متكافئة، وفيما لم تتمكن واشنطن من تغيير بكين، فإنها أعادت صياغة موقعها داخل العلاقة بطريقة جعلتها أكثر عرضة للضغط، في نتيجة منطقية لوهم طويل بأن الزمن يعمل تلقائيًا لصالح الانفتاح، بينما كان يعمل بهدوء لصالح القوة والنفوذ الصيني.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC