logo
العالم

خيارات مفتوحة.. انتشار "المارينز" الأمريكي ورقة ضغط مزدوجة ضد إيران

طائرة أمريكية تحمل مجموعة من الجنودالمصدر: رويترز

في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في وتيرة التحركات العسكرية الأمريكية على خلفية إغلاق مضيق هرمز والتهديدات التي يطلقها النظام الإيراني بما يقوّض السلم والأمن الدوليين، تتجه قوات البحرية الأمريكية "المارينز" ضمن مسار تسريع الانتشار نحو المنطقة، في تطور يُقرأ على أن واشنطن تتجاوز مرحلة الضربات الجوية.

ووفق مسؤولين أمريكيين، فإن تسريع نشر قوات المارينز يحمل دلالات عملياتية فرضتها ضرورة المرحلة ومعالجتها سريعاً، سواء تأمين الممرات الملاحية الحيوية أو امتلاك أوراق ضغط سياسية تجبر طهران على مراجعة حساباتها، ما يؤكد أن واشنطن تدعم تحقيق أهداف استراتيجية تختصر الخيارات الميدانية.

أخبار ذات علاقة

حاملة الطائرات "لينكولن" قرب مضيق هرمز

ذخائر خارقة ومارينز.. هل دقت ساعة الصفر للسيطرة على مضيق هرمز؟

وتشير هذه المعطيات إلى أن واشنطن تنطلق في نشر قوات المارينز بشكل سريع استجابة لواقع ميداني متغير، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع السياسية في تشكيل المشهد الجديد للمرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، قال المخطط الإستراتيجي وعضو الحزب الجمهوري الأمريكي، إيلي بريمر إن الرئيس دونالد ترامب يحرص على إبقاء خيارات متعددة مفتوحة، في وقت ينخرط فيه في العمليات القتالية والمفاوضات الدبلوماسية.

وأضاف بريمر لـ"إرم نيوز" أنه بنشر قوات المارينز، يفتح الباب أمام إمكانية استيلاء الولايات المتحدة على جزيرة خارك، مشيراً إلى أن الجيش الأمريكي قد دمر جميع الدفاعات الإيرانية هناك، وأنه من المرجح أن تتمكن قوة صغيرة من المارينز من الاستيلاء على الجزيرة واحتلالها دون وقوع خسائر.

وأوضح بريمر أنه في حال استيلاء الولايات المتحدة على جزيرة خرج الإيرانية، فإن ذلك سيشكل تهديداً وجودياً للنظام الإيراني، إذ لن يكون أمامه أي سبيل لاستعادتها إلا إذا تنازلت عنها الولايات المتحدة طواعية عبر المفاوضات.

وأكد بريمر في ختام حديثه أنه بدون جزيرة خارك، سيُترك النظام الإيراني بلا جيش، وبالتالي بلا اقتصاد فعلياً، لذا، سيكون هذا السيناريو بمثابة ضربة قاضية لإيران، إذ لن يكون أمامها أي حل طويل الأمد، ما سيضطرها إلى عقد صفقة مع الولايات المتحدة لضمان أي فرصة لبقاء النظام.

ومن جانبه، أكد المسؤول السابق في حلف الناتو، نيكولاس ويليامز، أن قوات المارينز الأمريكية في طريقها، حيث ستُرسل الولايات المتحدة نحو 8000 جندي إلى المنطقة لتأمين مضيق هرمز.

وأضاف ويليامز لـ"إرم نيوز" أن الغارات الجوية وحدها لا يمكنها تغيير النظام في طهران أو فتح مضيق هرمز، لذا سيُستخدم المارينز للاستيلاء على الجزر التي تسيطر عليها إيران بالقرب من الممرات الملاحية (مثل تلك الموجودة في جنوب الخليج)، وذلك لاستخدامها كورقة ضغط سياسي أو كقواعد لأنظمة الدفاع الجوي أو أنظمة مكافحة الألغام أو لحماية القوافل والسفن.

وأشار إلى أن تنفيذ هذه العملية يمثل ضرورة ملحّة، كما يعد مؤشراً على أن إدارة الرئيس ترامب أخطأت في تقدير سهولة إخضاع إيران عبر الضربات الجوية فقط.

وأوضح ويليامز أن الانتشار المُعجّل لقوات المارينز يعني انتشاراً أسرع مما كان مُتوقعاً أو مُخططاً له في الأصل، مضيفاً أن ذلك يعني تقليص بعض تدريباتهم واستعداداتهم للوصول إلى المضائق بسرعة أكبر.

واختتم ويليامز حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة أخطأت في تقدير كل من نطاق الدفاع الإيراني وكثافته، وأن غضب الرئيس ترامب من الأوروبيين يعكس خشيته من أن الوضع قد خرج عن سيطرته وفهمه.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC