أعلن وزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، إجلاء قوات بلاده من العراق، بالتوازي مع سحب حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعثته بشكل مؤقت من البلاد، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة.
وقال الوزير البولندي، في تغريدة عبر منصة "أكس"، إن قرار سحب الوحدة العسكرية جاء بعد "تحليل الظروف العملياتية والتهديدات المحتملة"، مشيراً إلى أن العملية نُفذت بالتشاور مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وبما يضمن استمرار التنسيق مع الحلفاء في المنطقة.
وأوضح أن معظم الجنود عادوا بالفعل إلى بولندا أو هم في طريقهم إليها، فيما تم نقل عدد منهم إلى الأردن، مؤكداً أن الأولوية كانت "ضمان أقصى درجات السلامة للجنود"، وأن العملية جرى تنسيقها بشكل كامل مع الجهات العسكرية المختصة.
وجاء ذلك تزامناً مع سحب "الناتو" بعثته من العراق بشكل مؤقت مع إبقاء عدد محدود من عناصرها، وذلك بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤولين في قيادة العمليات المشتركة العراقية، قولهم إن الانسحاب تم بالتنسيق مع الحكومة العراقية، دون وجود أي خلافات بين الجانبين، في خطوة احترازية مرتبطة بتطورات الأوضاع في المنطقة.
وتؤدي بعثة "الناتو" في العراق دوراً استشارياً للقوات العراقية، حيث تتركز مهمتها في التدريب والدعم غير القتالي، وتتخذ من مواقع داخل العاصمة بغداد مقراً لها، وبالقرب من منشآت حساسة بينها السفارة الأميركية.
ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة داخل العراق، منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى أواخر شباط/فبراير 2026.